القاهرة مباشر

المركزي الأوروبي يثبت أسعار الفائدة عند 2% في أول اجتماعاته خلال 2026

الخميس 5 فبراير 2026 05:18 مـ 17 شعبان 1447 هـ
الهواري: خفض الفائدة رسالة طمأنة للمستثمرين وفرصة ذهبية لتنمية الصعيد
الهواري: خفض الفائدة رسالة طمأنة للمستثمرين وفرصة ذهبية لتنمية الصعيد
قرّر البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال أول اجتماعاته في عام 2026، ليستقر سعر الفائدة على الودائع عند مستوى 2%، في خطوة تعكس استمرار نهج الحذر في إدارة السياسة النقدية داخل منطقة اليورو، في ظل تراجع معدلات التضخم وتحسن نسبي في مؤشرات النمو الاقتصادي. ويأتي القرار بعد سلسلة من التخفيضات السابقة التي انتهت في يونيو من العام الماضي، عقب دورة استمرت نحو عام كامل، انخفضت خلالها أسعار الفائدة من مستوياتها القياسية التي بلغت 4%. ويعكس قرار التثبيت تقييم البنك للأوضاع الاقتصادية الراهنة، خاصة بعد تسجيل معدل التضخم في منطقة اليورو نحو 1.7% خلال شهر يناير الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر 2024، ما يشير إلى تراجع الضغوط السعرية واستمرار الاتجاه الانكماشي نسبيًا. وفي المقابل، أظهرت البيانات الاقتصادية تحسنًا في معدلات النمو، حيث حقق اقتصاد منطقة اليورو نموًا بنحو 1.5% خلال عام 2025، مقارنة بـ0.9% في عام 2024، متجاوزًا التقديرات السابقة للمفوضية الأوروبية. وتشير هذه المعطيات إلى أن المركزي الأوروبي يفضل الحفاظ على السياسة النقدية الحالية خلال الفترة المقبلة، مع ترجيحات باستمرار هذا التوجه حتى نهاية العام، في ظل غياب مؤشرات قوية تستدعي تعديل تكاليف الاقتراض في الوقت الراهن. ومن المنتظر أن تواصل رئيسة البنك، كريستين لاجارد، التأكيد على أن مستوى الفائدة الحالي أصبح مناسبًا لدعم الاستقرار النقدي ومواكبة التطورات الاقتصادية. وفي الوقت ذاته، يراقب صناع السياسات تحركات العملة الأوروبية الموحدة، حيث يسهم ارتفاع اليورو أمام الدولار في خفض تكاليف الواردات، خاصة الطاقة، ما يزيد من الضغوط النزولية على التضخم. ويرى محللون أن استمرار التضخم دون المستوى المستهدف قد يفتح الباب أمام مزيد من التيسير النقدي خلال 2026، حال تبلورت مبررات اقتصادية واضحة لذلك، رغم أن هذا السيناريو لا يزال غير محسوم في المرحلة الحالية.