أثار قرار جهاز الشاباك الإسرائيلي بإعادة تعريف الهجمات التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية جدلًا واسعًا، واعتُبر خطوة خطيرة تمنح غطاءً رسميًا لجرائم المستوطنين بحق الفلسطينيين.
وذكرت قناة “كان” الإسرائيلية أن الاعتداءات التي لا تتوافر فيها نية واضحة للقتل لن تُصنف بعد الآن كجرائم إرهابية، بل سيتم توصيفها على أنها حوادث خطيرة، بحسب وكالة معا الفلسطينية.
ويترتب على هذا القرار تغييرات كبيرة في معالجة الحوادث داخل الجهاز الأمني، إذ يُعتبر حرق المباني والمركبات التي يمتلكها الفلسطينيون مجرد حادث خطير، رغم أن الشاباك يُجري التحقيقات في هذه الحوادث.
ويؤثر هذا التحول على أولويات تخصيص الموارد والأفراد للتحقيق، ما يقلل من محاسبة المستوطنين على أعمال العنف التي يرتكبونها.
وسجل الشهر الماضي أكثر من عشرة حوادث حرق متعمد نفذها مستوطنون في مناطق متفرقة بالضفة الغربية، وصنّف الشاباك ثلاثة منها فقط كهجمات، بينما وُصفت البقية بأنها حوادث خطيرة.
ويُنظر إلى هذا التغيير على أنه تشجيع ضمني على تصعيد الاعتداءات ضد الفلسطينيين، إذ يؤدي إلى تقليص المساءلة وتفريغ مفهوم الإرهاب من مضمونه حين يتعلق الأمر بعنف المستوطنين، وهو ما يثير مخاوف الحقوقيين والمراقبين الدوليين من تزايد أعمال العنف دون محاسبة حقيقية.
وأكد مراقبون أن هذه السياسة الجديدة قد تفتح الباب أمام استمرار الانتهاكات ضد الفلسطينيين، وتزيد من الانتهاكات بحق الممتلكات والمواطنين، في حين يظل الاحتلال الإسرائيلي يتجاهل المعايير القانونية الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب والعنف.