أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، خلال كلمته في مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، على أهمية تيسير الزواج وعودته إلى صورته البسيطة التي حث عليها الإسلام.
جاء ذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين من مصر وخارجها.
وأوضح شيخ الأزهر أن قضية المرأة يمكن النظر إليها من ثلاث زوايا: الأولى تتعلق بالشريعة الإسلامية التي حررت المرأة من قيود ثقافات جاهلية وأعطتها حقوقًا غير مسبوقة، مثل التعليم، التملك، الإرث، والاختيار، بما يوازي الرجل في التكاليف والمسؤوليات.
والثانية تتعلق بانحراف بعض الفقهاء والعادات والتقاليد عن نصوص الشريعة، ما أدى إلى حرمان المرأة من حقوقها الشرعية، وظهور أنموذج المرأة المسلمة في ضعف وانزواء، مقارنة بالمرأة الغربية التي نجحت في كسر القيود رغم افتقارها للنصوص الدينية الكاملة.
أما الزاوية الثالثة، فتتعلق بالموروث الثقافي الشعبي الذي اختلط فيه الدين الصحيح بالعادات والتقاليد، مما أدى إلى مشاكل مثل المغالاة في المهور، التي تثقل كاهل الأسر وتؤدي إلى العنوسة وضغوط نفسية على الشباب، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية جاءت لتيسير المهور واكتفاء الأزواج بالقليل، معتبرًا أن الحب والرغبة القلبية هما الجوهر الحقيقي للارتباط وليس البذخ المالي.
وشدد فضيلته على ضرورة تجديد الخطاب الديني حول الزواج والمرأة، والعودة إلى القيم الأصلية للإسلام لضمان تمكين المرأة وتحقيق توازنها الاجتماعي والنفسي، مع معالجة العوائق المجتمعية المعاصرة.