تقارير أمريكية: ترامب يدرس ضربة عسكرية واسعة ضد إيران
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس تنفيذ تحرك عسكري واسع النطاق ضد إيران، في ظل حالة الجمود التي تسيطر على المباحثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وعدم إحراز أي تقدم ملموس على المسار الدبلوماسي خلال الفترة الأخيرة.
سيناريوهات تتجاوز الضربات التقليدية
ووفقًا لما أوردته وسائل إعلام أمريكية، فإن الخيارات المطروحة على طاولة الإدارة الأمريكية لا تقتصر على ضربات جوية محدودة، بل تشمل سيناريوهات أكثر تعقيدًا، تتضمن استهداف مواقع حساسة داخل الأراضي الإيرانية، إلى جانب احتمال توجيه ضربات تطال شخصيات أمنية وعسكرية بارزة، في خطوة تهدف إلى توجيه رسالة ردع قوية لطهران.
خيارات عسكرية لم تُحسم بعد
ونقلت شبكة سي إن إن عن مصادر مطلعة أن ترامب لم يتخذ قراره النهائي حتى الآن، إلا أن التقييمات داخل دوائر صنع القرار تشير إلى أن الخيارات العسكرية المتاحة أصبحت أكثر تنوعًا واتساعًا مقارنة بالسنوات السابقة، ما يعكس تحولًا في طبيعة التعامل الأمريكي مع الملف الإيراني.
تصعيد ملحوظ في خطاب الرئيس الأمريكي
وفي سياق متصل، صعّد ترامب من لهجته تجاه إيران عبر منصة "تروث سوشيال"، حيث تحدث عن تحرك أسطول عسكري ضخم باتجاه المنطقة، واصفًا إياه بأنه الأكبر من نوعه مقارنة بالانتشارات العسكرية السابقة، في رسالة حملت تهديدًا مباشرًا لطهران بوجود استعداد أمريكي لخوض مواجهة واسعة إذا لزم الأمر.
مخاوف متزايدة من تطور البرنامج النووي
وأشارت التقارير إلى أن القلق الأمريكي يتزايد بشأن تسارع وتيرة البرنامج النووي الإيراني، خاصة في ظل معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران تعمل على إعادة بناء وتحصين منشآتها النووية في مواقع أعمق تحت الأرض، ما يزيد من تعقيد أي ضربة عسكرية محتملة ويجعل كلفتها أعلى.
تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة
بالتوازي مع هذه التطورات، كثف الجيش الأمريكي وجوده العسكري في الشرق الأوسط، عبر نشر أنظمة دفاع جوي إضافية، من بينها بطاريات "باتريوت" ومنظومات "ثاد"، وذلك بهدف حماية القواعد والقوات الأمريكية من أي رد إيراني محتمل في حال اندلاع مواجهة عسكرية.
تعثر المفاوضات وشروط واشنطن الصارمة
وأكد التقرير أن المفاوضات بين واشنطن وطهران تشهد حالة من الجمود الكامل، في ظل تمسك الولايات المتحدة بشروط وصفتها مصادر دبلوماسية بأنها "صارمة"، أبرزها وقف تخصيب اليورانيوم بشكل دائم، وفرض قيود مشددة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهي نقاط تمثل جوهر الخلاف بين الطرفين.
تحذيرات من عواقب غير محسوبة
وفي تحذير لافت، أشارت الشبكة الأمريكية إلى أن استهداف القيادة الإيرانية، بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي، لا يعني بالضرورة انهيار النظام، بل قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع ونتائج غير محسوبة، قد تطال أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
ترامب يلوّح بتصعيد أشد
واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن أي عملية عسكرية مقبلة ستكون أكثر قسوة وشمولًا من العملية التي نُفذت في يونيو الماضي، معتبرًا أن تجاهل إيران لفرص التوصل إلى اتفاق دبلوماسي قد يفتح الباب أمام مواجهة عسكرية كبرى لا تُحمد عواقبها.
