القاهرة مباشر

مصر تعزز حوكمة الشركات المملوكة للدولة لدعم القطاع الخاص

الأربعاء 28 يناير 2026 12:58 صـ 8 شعبان 1447 هـ
بعد قرار المجلس القومي.. الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص وموعد تطبيقه
بعد قرار المجلس القومي.. الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص وموعد تطبيقه

في إطار جهودها لتعظيم كفاءة أصولها وتحسين الأداء المالي، أولت الدولة المصرية اهتمامًا متزايدًا بحوكمة الشركات والهيئات المملوكة لها، باعتبارها خطوة أساسية نحو تحقيق الاستدامة المالية وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.

قانون جديد لتنظيم ملكية الدولة

أصدرت مصر في أغسطس 2025 القانون رقم 170 لسنة 2025، والذي ينظم الأحكام المتعلقة بملكية الدولة في الشركات التي تمتلكها أو تساهم فيها. ويهدف القانون إلى تحسين حوكمة تواجد الدولة في الأنشطة الاقتصادية، وتعظيم العائد من الأصول، ودعم وتمكين القطاع الخاص، بما يسهم في خلق بيئة استثمارية أكثر شفافية وكفاءة.

إنشاء وحدة لحصر ومتابعة الشركات

يتضمن القانون إنشاء وحدة متخصصة بحصر ومتابعة الشركات المملوكة للدولة داخل مجلس الوزراء، لتوفير إطار مؤسسي منظم لإدارة هذا الملف. وتعزز هذه الخطوة من الشفافية والرقابة على أداء الشركات، وتسمح للجهات المعنية بتقييم الأداء المالي والتشغيلي بشكل دوري، بما يرفع كفاءة إدارة الأصول العامة.

إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية

في سياق الإصلاح المؤسسي، قامت الدولة بإعادة هيكلة 59 هيئة اقتصادية عبر مرحلتين، بهدف معالجة أوجه القصور، وزيادة الكفاءة التشغيلية، ورفع مساهمة هذه الهيئات في الناتج المحلي الإجمالي. كما تهدف هذه العملية إلى تمكين الهيئات الاقتصادية من لعب دور أكبر في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق عوائد مستدامة.

تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص

تسهم هذه الإصلاحات في خلق بيئة أكثر جذبًا للمستثمرين، من خلال تقليل التشابكات التنظيمية وتحسين الحوكمة، بالإضافة إلى تعزيز كفاءة إدارة الأصول. ويتيح ذلك المجال لتوسيع الشراكات بين الدولة والقطاع الخاص في مشروعات اقتصادية واستثمارية استراتيجية، بما يعود بالنفع على الاقتصاد الكلي.

إصلاح طويل الأمد واستدامة مالية

تعكس هذه الخطوات التزام الدولة بإصلاح هيكلي طويل الأمد، يوازن بين دورها كمالك استراتيجي للأصول وبين تمكين القطاع الخاص من قيادة النشاط الاقتصادي بكفاءة. ويأتي هذا التوسع في تطبيق مبادئ الحوكمة إدراكًا لأهمية الإدارة الرشيدة للأصول العامة، لضبط المالية العامة وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، ومعالجة التحديات السابقة المتعلقة بتداخل الأدوار وضعف نظم المتابعة.