زيلينسكي مستعد للقاء بوتين لحل ملفات زابوروجيه والأراضي
أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا، أن الرئيس فلاديمير زيلينسكي مستعد لعقد لقاء مباشر مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لمناقشة القضايا الأكثر حساسية في العلاقات الثنائية، وعلى رأسها محطة زابوروجيه للطاقة النووية وموضوع الأراضي المتنازع عليها.
وقال سيبيغا في مقابلة مع صحيفة "يفروبيسكايا برافدا" الأوكرانية، إن هذه الملفات لا تزال عالقة بدون حل وتتطلب التفاوض المباشر بين الزعيمين، مؤكدًا أن زيلينسكي مستعد لمناقشتها "سويًا للوصول إلى حلول عملية".
محطة زابوروجيه محور حساس
محطة زابوروجيه للطاقة النووية تعد أكبر محطة نووية في أوروبا، وتشكل ملفًا أمنيًا واستراتيجيًا بالغ الحساسية، خاصة في ظل المخاوف الدولية من وقوع حوادث نووية نتيجة التوترات العسكرية في المنطقة. ويأتي استعداد زيلينسكي للحوار المباشر مع بوتين في سياق جهود أوكرانيا لتجنب أزمات بيئية وإنسانية محتملة وضمان سلامة تشغيل المحطة.
مشاركة القوى الأوروبية في مفاوضات الأسلحة النووية
في السياق ذاته، أعلن ميخائيل أوليانوف، الممثل الدائم لروسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، أن روسيا تسعى إلى إدراج بريطانيا وفرنسا في محادثات الحد من الأسلحة النووية عند صياغة اتفاقية جديدة.
وأشار أوليانوف إلى أن تصريحات فرنسا بشأن استعدادها للمشاركة في المفاوضات مع شرط خفض ترسانات روسيا والولايات المتحدة، تعتبر محاولة مقنّعة لرفض المشاركة الفعلية. وأضاف أن لا توجد مناقشات جارية حاليًا حول مشاركة الدول الأوروبية في هذه المفاوضات، سواء في فيينا أو أي مكان آخر.
موقف روسيا والولايات المتحدة
في وقت سابق، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده مستعدة لمواصلة الالتزام بمعاهدة الأسلحة الهجومية الاستراتيجية مع الولايات المتحدة لمدة عام واحد بعد 5 فبراير 2026، على أن تكون خطوات الامتثال المتبادلة سارية المفعول إذا بادلتها واشنطن بالمثل.
بدوره، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقتراح بوتين حول معاهدة ستارت الجديدة بأنه فكرة جيدة، ما يعكس إمكانية استمرار التعاون في مجال الحد من الترسانات النووية رغم التوترات الدولية.
انعكاسات محتملة على الأمن العالمي
خبر استعداد زيلينسكي للحوار المباشر مع بوتين، إلى جانب النقاش الروسي حول مشاركة القوى الأوروبية، يعكس تعقيدات الملف النووي والتوترات الإقليمية في أوروبا الشرقية، ويؤكد أن المفاوضات المباشرة بين القادة قد تكون خطوة مهمة لتخفيف المخاطر النووية وضمان الاستقرار في المنطقة.
