القاهرة مباشر

إيران تستدعي سفيرة إيطاليا بعد تصريحات مثيرة للجدل

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
إيران تستدعي سفيرة إيطاليا بعد تصريحات مثيرة للجدل

أثارت تصريحات وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بشأن الحرس الثوري الإيراني موجة واسعة من الجدل السياسي والدبلوماسي، ما أدى إلى تصعيد ملحوظ في العلاقات بين طهران وروما، تُوّج باستدعاء وزارة الخارجية الإيرانية لسفيرة إيطاليا لدى إيران، في خطوة تعكس حجم التوتر الناتج عن المواقف الإيطالية الأخيرة.

استدعاء سفيرة إيطاليا لدى طهران

وفي هذا السياق، أعلن رضا يوسفي، مساعد وزير الخارجية الإيراني ومدير عام شؤون غرب أوروبا، عن استدعاء السفيرة الإيطالية لدى طهران باولا أمادئي، وذلك لنقل احتجاج رسمي من الجانب الإيراني على التصريحات والمواقف الصادرة عن مسؤولين إيطاليين تجاه الشأن الداخلي الإيراني.

احتجاج رسمي على مواقف روما

وأوضح المسؤول الإيراني أن الاستدعاء جاء عقب ما وصفته طهران بـ«المواقف غير المقبولة» من الحكومة الإيطالية، لا سيما الدعوات العلنية لإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة «المنظمات الإرهابية»، وهو ما اعتبرته إيران تدخلاً مباشرًا في شؤونها الداخلية وتصعيدًا غير مبرر في الخطاب السياسي.

خلفية الدعوات الأوروبية ضد الحرس الثوري

وتعود جذور الأزمة إلى مواقف أوروبية متزايدة تنتقد تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، حيث بررت بعض الدول الأوروبية، ومن بينها إيطاليا، هذه الدعوات بما وصفته بـ«القمع العنيف والواسع» الذي تعرض له المتظاهرون داخل إيران، الأمر الذي أعاد ملف الحرس الثوري إلى واجهة النقاش الدولي.

تصريحات تاياني تشعل التوتر

وكان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني قد نشر تصريحات عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أكد فيها أن «الخسائر الفادحة التي لحقت بالمدنيين خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران تتطلب ردًا واضحًا من المجتمع الدولي»، مشددًا على ضرورة اتخاذ مواقف حازمة تجاه المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

دعوة لفرض عقوبات فردية

وناشد تاياني بفرض عقوبات فردية تستهدف الأشخاص المتورطين في قمع المتظاهرين، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل أداة ضغط سياسية وقانونية لدفع السلطات الإيرانية إلى احترام حقوق الإنسان ووقف ما وصفه باستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين.

رد إيراني حازم على التصريحات

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية رفضها التام لهذه التصريحات، معتبرة أن تصنيف الحرس الثوري أو فرض عقوبات جديدة يمثل انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية والقانون الدولي، محذرة من أن استمرار مثل هذه المواقف قد يؤثر سلبًا على العلاقات الثنائية بين البلدين.

توتر دبلوماسي مرشح للتصعيد

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تصاعد التوتر بين إيران وعدد من الدول الأوروبية، في ظل تباين الرؤى حول ملفات حقوق الإنسان والسياسات الداخلية، مشيرين إلى أن استدعاء السفيرة الإيطالية قد يكون رسالة سياسية تمهيدية لإجراءات دبلوماسية أخرى حال استمرار التصعيد.