فتح معبر رفح بشروط إسرائيلية صارمة وإشراف أوروبي
أقرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي آلية جديدة لفتح معبر رفح الحدودي تقتصر في مرحلتها الحالية على عبور الأفراد فقط، دون السماح بمرور المركبات أو البضائع، وذلك في إطار ترتيبات أمنية مشددة تُدار عن بُعد من قبل الجانب الإسرائيلي، وبمشاركة أطراف دولية ومحلية.
آلية رقابة أمنية إسرائيلية بإشراف أوروبي
وبحسب ما تم الإعلان عنه، تعتمد الآلية الجديدة على وجود بعثة من الاتحاد الأوروبي داخل المعبر، تتولى مهام التفتيش والمراقبة، إلى جانب عناصر محلية من قطاع غزة حصلت على موافقات أمنية مسبقة من سلطات الاحتلال. وتأتي هذه الخطوة في محاولة لإدارة المعبر دون وجود إسرائيلي مباشر داخل المنفذ، مع الإبقاء على السيطرة الأمنية الكاملة عن بُعد.
تفتيش المغادرين من غزة إلى مصر
وتبدأ إجراءات السفر للمغادرين من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية بعملية تفتيش دقيقة داخل معبر رفح، تقوم بها بعثة الاتحاد الأوروبي، دون تواجد أي عناصر إسرائيلية داخل المعبر نفسه. وتشمل هذه الإجراءات فحص الوثائق والتأكد من مطابقة الأسماء للقوائم المعتمدة مسبقًا.
إجراءات مشددة للدخول من مصر إلى غزة
أما حركة الدخول من مصر إلى قطاع غزة، فتخضع لمسارين من الفحص الأمني، حيث يتم التفتيش الأولي من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي داخل المعبر، ثم يُطلب من العائدين المرور عبر ما يُعرف بـ«المنطقة الصفراء»، وهي منطقة تخضع لسيطرة القوات الإسرائيلية، حيث تُجرى عملية فحص إضافية قبل السماح بالدخول إلى القطاع.
تنسيق أمني مسبق بين مصر والاحتلال
وفي هذا السياق، ترسل السلطات المصرية قوائم بأسماء الراغبين في العودة إلى قطاع غزة إلى الجانب الإسرائيلي قبل 24 ساعة على الأقل من موعد العبور، وذلك لإجراء الفحص الأمني والحصول على المصادقة اللازمة. ويُعد هذا الإجراء شرطًا أساسيًا للسماح بالدخول، في ظل القيود المفروضة حاليًا.
حصة يومية متوقعة لعبور الأفراد
ورغم عدم الإعلان رسميًا عن عدد العابرين يوميًا عبر معبر رفح، تشير تقديرات إلى اعتماد حصة يومية ثابتة لعبور الأفراد، يتم تحديدها لاحقًا وفقًا للاعتبارات الأمنية والتنظيمية، دون الإفصاح عن سقف زمني واضح لاستمرار هذه الترتيبات.
منع مرور المركبات عبر المعبر
وأكدت المصادر ذاتها أنه لا يُسمح في المرحلة الحالية بمرور المركبات من أي نوع عبر معبر رفح، سواء كانت سيارات خاصة أو شاحنات، ما يعكس استمرار القيود الصارمة المفروضة على حركة التنقل.
موقف أمريكي ثابت بشأن إعادة إعمار غزة
وفي سياق متصل، أكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن موقف الولايات المتحدة لا يزال ثابتًا، مشددًا على أن البدء في عملية إعادة إعمار قطاع غزة لن يتم قبل انطلاق مسار واضح لنزع السلاح من القطاع، معتبرًا أن ذلك شرط أساسي لأي جهود دولية مستقبلية.
تشابه مع ترتيبات يناير 2025
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن هذه الترتيبات تشبه إلى حد كبير النموذج الذي تم تطبيقه في يناير 2025، حيث كان الإشراف الإسرائيلي يتم عن بُعد دون وجود فعلي داخل المعبر، مع الاعتماد على أطراف دولية لتنفيذ الإجراءات الميدانية.
