يوسف بطرس غالي: مبادلة الديون بالأصول بلا منطق والحل في النمو الحقيقي
رفض الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق والخبير الاقتصادي الدولي، مقترحات مبادلة الديون الحكومية بأصول عامة، واعتبرها حلولًا تفتقر إلى المنطق الاقتصادي ولا تمثل علاجًا حقيقيًا للأزمات المالية، مؤكدًا أن الطريق الأمثل يكمن في تحقيق نمو اقتصادي حقيقي وجذب استثمارات محلية وأجنبية.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «المصري أفندي» على قناة الشمس، أوضح بطرس غالي أن هذه الأفكار لم تُطبق في أي دولة على مستوى العالم، وهو ما يثير القلق، مشيرًا إلى أن عشرات الدول النامية تواجه تحديات ديون مماثلة لمصر دون اللجوء إلى مثل هذه الحلول.
وشدد على أن الديون الحكومية في جوهرها أموال مودعي البنوك، متسائلًا: «كيف يمكن تلبية طلبات المودعين إذا تم استبدال أموالهم بأسهم أو أصول لا يمكن تسييلها؟»، في إشارة إلى خطورة استخدام الأصول العامة لحل أزمة السيولة.
وأكد وزير المالية الأسبق أن تجاوز الأزمات المالية يتطلب الالتزام بالمسار التقليدي للإصلاح الاقتصادي، القائم على رفع معدلات النمو الحقيقي، وخفض التضخم، وتعزيز الاستقرار المالي، مشددًا على أن تعظيم الناتج المحلي يمثل الحل المستدام لتخفيف عبء الديون، إذ إن المشكلة الحقيقية ليست في حجم الدين بحد ذاته، وإنما في قدرة الاقتصاد على توليد الدخل والنمو.
وأضاف بطرس غالي إشادة بأداء وزير المالية الحالي، مشيرًا إلى أهمية تطوير آليات تنفيذ السياسات والقوانين الاقتصادية، معتبرًا أن التحدي الأكبر كان دائمًا في التطبيق الفعلي وليس في التشريع، وأن هذا التركيز يمثل خطوة هامة نحو إصلاح اقتصادي شامل ومستدام.
