الرئيس الأمريكي يعلن عزمه التدخل لحماية الأمن المائي المصري
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً حول أزمة سد النهضة الإثيوبي، بعد أن صرّح، وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية رسمية ووكالة رويترز، بأن أمريكا أخطأت عندما موّلت سد النهضة، وأن مصر وحدها تدفع ثمن هذه الأخطاء، مؤكداً أنه لن يقف موقف المتفرج تجاه تهديدات الأمن المائي المصري.
ترامب: التدخل الأمريكي كان خطأً
وأشار ترامب إلى أن الدعم الأمريكي السابق لمشروع سد النهضة ترتب عليه كلفة مباشرة تتحمّلها مصر، متسائلاً عن دوافع هذا التمويل، ومعبّراً عن دهشته من الدور الأمريكي السابق في مراحل تمويل المشروع، قبل أن يعلن عزمه على التدخل لمحاولة الدفع نحو حل للأزمة، معتبراً أن نهر النيل يمثل شريان الحياة وأساس الزراعة والاستقرار لملايين المصريين.
مصر ترد بحزم وهدوء
على الجانب المصري، كان الرد حازماً وهادئاً في الوقت ذاته. فقد نشر الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة شكر عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، وأصدر خطاباً رسمياً موجهاً إلى ترامب، أعرب فيه عن تقديره للاهتمام الأمريكي بالملف، مع التأكيد على ثوابت الموقف المصري تجاه نهر النيل.
نهر النيل خط أحمر لمصر
وجّه الرئيس السيسي في خطابه تحذيراً ضمنياً لكل الأطراف، مؤكداً أن نهر النيل خط أحمر بالنسبة لمصر، وهو المصدر الرئيسي للحياة والتنمية. كما شدّد على أن القاهرة مستعدة لبناء شراكات متوازنة مع دول حوض النيل، شريطة عدم المساس بحقوق مصر التاريخية أو بأمنها المائي.
المسار القانوني والدولي لحل الأزمة
وأكد الخطاب المصري التزام مصر بـالمسار القانوني والدولي الذي يضمن حقوق جميع الأطراف، مع التطلع إلى دور فعال وعادل للمجتمع الدولي للتوصل إلى اتفاق ملزم يراعي مصالح الدول الثلاث: مصر، إثيوبيا، والسودان، ويمنع أي إجراءات أحادية قد تزيد من توتر الموقف.
أزمة سد النهضة: ملف مفتوح
مع استمرار التحركات الدبلوماسية وتصاعد التصريحات من الجانبين، يبقى ملف سد النهضة مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين جهود وساطة دولية، وإمكانية تدخل أمريكي مباشر، ومحاولات للحفاظ على الأمن المائي المصري ومنع أي تأثير سلبي على الزراعة والتنمية والاستقرار الاجتماعي.
