القاهرة مباشر

النرويج ترفض مبادرة ترامب للانضمام إلى مجلس السلام في غزة

الأربعاء 21 يناير 2026 02:53 مـ 2 شعبان 1447 هـ
النرويج ترفض مبادرة ترامب للانضمام إلى مجلس السلام في غزة
أعلنت الحكومة النرويجية، اليوم الأربعاء، رفضها الرسمي للدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى ما يُعرف بـ«مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة، لتنضم بذلك إلى السويد التي سبق أن أبدت موقفًا رافضًا للمبادرة ذاتها، في مؤشر واضح على تزايد التحفظات الأوروبية تجاه هذه الخطوة. وأكدت الحكومة النرويجية في بيان لها أن قرار الرفض يأتي التزامًا بالاحترام الكامل لآليات السلام الدولية المعترف بها، وحرصًا على الحفاظ على المسار السياسي القائم، مشددة على أن أي تحركات جديدة يجب أن تتم في إطار جماعي وشرعي يضمن عدم الإضرار بجهود التسوية الجارية أو تعقيد المفاوضات بين الأطراف المعنية. وأوضحت أوسلو أن الانخراط في مبادرات أحادية الجانب، خارج الأطر الدولية المتوافق عليها، قد يؤثر سلبًا على استقرار العملية السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مؤكدة دعمها الكامل للدور الذي تضطلع به المؤسسات الدولية في إدارة الأزمات والنزاعات. وفي السياق ذاته، كانت السويد قد أعلنت في وقت سابق رفضها الانضمام إلى «مجلس السلام» بصيغته الحالية، معتبرة أن أي مبادرة تتعلق بمستقبل قطاع غزة يجب أن تتم عبر الإطار الدولي المعترف به، وبالتنسيق مع جميع الأطراف ذات الصلة، بما يضمن الشرعية السياسية والقانونية لأي تحرك. وأوضح مكتب رئيس الوزراء السويدي أن ستوكهولم تلقت بالفعل الدعوة الأمريكية، إلا أن الموقف النهائي جاء بعد مشاورات موسعة، حيث أكد السكرتير الصحفي لرئيس الحكومة أن المسألة نوقشت مع الشركاء الأوروبيين في ضوء المستجدات الإقليمية. من جانبها، أعربت وزيرة المالية السويدية، إليزابيت سفانتيسون، عن تحفظها تجاه المجلس الجديد، مشيرة إلى أن تعزيز التعاون من خلال المؤسسات القائمة، مثل الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية، يعد خيارًا أكثر فاعلية واستقرارًا، بدلًا من إنشاء أطر جديدة قد تفتقر إلى التوافق الدولي. ويعكس الموقف النرويجي والسويدي تباينًا واضحًا في المواقف الدولية إزاء مبادرة ترامب، في وقت تستمر فيه التحركات الدبلوماسية بشأن مستقبل قطاع غزة، وسط دعوات متزايدة للالتزام بالشرعية الدولية وتجنب الخطوات الأحادية.