الداخلية السورية: «قسد» أصبحت من الماضي ومناطقها كانت الأكثر بؤسًا
قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، إن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) باتت «أداة من الماضي»، في إشارة واضحة إلى تراجع دورها وانحسار نفوذها على الأرض. وأكد البابا، في تصريحات لقناة الإخبارية السورية، أن تغير المعطيات الميدانية أسهم بشكل مباشر في إنهاء المرحلة التي كانت تهيمن خلالها «قسد» على مساحات واسعة شمال وشرق البلاد، معتبرًا أن واقع تلك المناطق يعكس حجم الإخفاق الذي رافق إدارتها.
مناطق تحت سيطرة «قسد».. واقع بائس
وأوضح البابا أن المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة «قسد» تُعد من أكثر المناطق بؤسًا، سواء على مستوى الخدمات أو الأمن أو الاستقرار المعيشي.
وأضاف أن تلك المناطق عانت من فوضى إدارية وأمنية، انعكست سلبًا على حياة المدنيين، وأسهمت في خلق بيئة خصبة لعودة مظاهر التطرف والاضطراب.
ملفات إرهابية ستنكشف
وأشار المتحدث باسم الداخلية السورية إلى أن الأيام القادمة ستكشف العديد من الخلايا والعمليات الإرهابية التي رعتها «قسد»، مؤكدًا أن الدولة السورية تمتلك معلومات وملفات واسعة سيتم الإعلان عنها تباعًا.
واعتبر أن ما جرى خلال السنوات الماضية يثبت أن «قسد» لم تكن عامل استقرار، بل عنصرًا معيقًا لاستعادة الأمن الكامل في تلك المناطق.
سجن الشدادي في قلب الأحداث
وتطرق البابا إلى ملف السجون، مبينًا أن استلامها كان من أهم الملفات التي تفاوضت عليها الدولة. وكشف أن «قسد» حاولت إطلاق سراح نحو 120 عنصرًا من تنظيم داعش من سجن الشدادي، في خطوة وصفها بالخطيرة.
وأكد أنه تم تجاوز معظم التحديات وضبط الوضع داخل السجن خلال ساعات قليلة، ما يعكس جاهزية المؤسسات الأمنية وقدرتها على التعامل السريع مع الأزمات.
«داعش» كورقة تبرير
وذكر البابا أن «قسد» استثمرت بملف تنظيم داعش لتبرير وجودها واستمرار سيطرتها، إلا أن الوقائع أثبتت – بحسب تعبيره – أن عودة عجلة الإرهاب حصلت بسببها.
وأضاف أن هذه السياسة أسهمت في إطالة أمد التوتر، بدلًا من العمل الجاد على إنهاء التهديدات الأمنية.
دور العشائر وتسريع التحرير
ولفت المتحدث إلى أن انتفاضة العشائر العربية في الرقة ودير الزور كان لها دور كبير في تسريع مسار التحرير، مؤكدًا أن الحراك الشعبي شكّل عنصر ضغط أساسي لإنهاء واقع السيطرة السابق.
واعتبر أن الحكومة السورية تمثل الشريك الأفضل لمواجهة تنظيم داعش وضمان استقرار سوريا والمنطقة، لما تمتلكه من مؤسسات وخبرة وقدرة على بسط الأمن.
مرحلة جديدة للأمن والاستقرار
واختتم البابا تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة ترتيب شاملة للملفات الأمنية والخدمية في المناطق المحررة، بما يضمن عودة الاستقرار وتحسين ظروف المعيشة.
وأشار إلى أن الدولة السورية ماضية في استعادة كامل سيادتها، وإغلاق كل الثغرات التي استُغلت سابقًا لتهديد أمن البلاد والمنطقة
