وفاة طاهر القويري مؤسس «الشمعدان».. رحيل رائد صناعة البسكويت في مصر
أعلنت شركة الشمعدان اليوم وفاة رجل الأعمال مصطفى طاهر القويري، المعروف باسم طاهر القويري، رئيس مجلس إدارة الشركة ومؤسسها، دون الكشف عن أسباب الوفاة. ويُعد القويري أحد أبرز رواد صناعة البسكويت في مصر واسمًا بارزًا في قطاع الصناعات الغذائية، حيث ترك إرثًا صناعيًا غنيًا وشهدت مسيرته نجاحات محلية وعربية امتدت لعقود.
بداية رحلة القويري مع صناعة البسكويت
بدأت قصة طاهر القويري في عام 1984 عندما أسس مصنعًا صغيرًا محدود الإمكانيات، في وقت كانت فيه السوق المصرية تعتمد بشكل كبير على المنتجات المستوردة. استغل القويري فجوة واضحة في السوق، مقدمًا منتجات محلية بجودة عالية وسعر مناسب.
اعتمد منذ البداية على مبدأ «الجودة أولًا»، مع الالتزام باستخدام خامات متميزة ومعايير دقيقة في التصنيع والتغليف، ما مهد الطريق لنمو شركته وتحويلها إلى علامة تجارية موثوقة داخل السوق المحلي.
تطور «الشمعدان» إلى علامة تجارية راسخة
في سنوات قليلة، تحولت شركة الشمعدان إلى كيان صناعي متكامل يضم خطوط إنتاج حديثة ومعامل لمراقبة الجودة، إضافة إلى شبكة توزيع تغطي مختلف محافظات الجمهورية. ساهمت الحملات الإعلانية في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي في ترسيخ اسم الشركة في وجدان المستهلكين، لتصبح واحدة من أبرز العلامات التجارية المحلية في مجال البسكويت.
ومع مرور الوقت، أصبح اسم «الشمعدان» مرادفًا للجودة والتميز في صناعة الأغذية المصرية، مع حرص القويري على تطوير المنتجات باستمرار لمواكبة تطلعات المستهلكين.
الطموح العربي والتصدير
لم يقتصر طموح القويري على السوق المحلي، بل سعى إلى التوسع في الأسواق العربية، حيث وصلت منتجات «الشمعدان» إلى السعودية والإمارات وليبيا ودول أخرى. أسهمت هذه الخطوة في دعم المنتج المحلي، تقليل الاعتماد على الواردات، وتوفير فرص عمل للشباب المصري، ما عزز من مكانة الشركة كرمز للنجاح الصناعي المصري على الصعيد الإقليمي.
حياته الشخصية ودوره الإنساني
على الصعيد الشخصي، كان القويري متزوجًا من الإعلامية الراحلة سمر القويري، التي توفيت في أبريل 2025، ولعبت دورًا داعمًا خلف الكواليس في مسيرته المهنية. عُرف عن طاهر القويري التزامه بالقيم المهنية والحرص على دعم الصناعة المصرية ونشر ثقافة الجودة في المنتجات الغذائية.
إرث صناعي خالد
برحيله، تفقد الساحة الاقتصادية المصرية أحد أبرز رواد الصناعة الغذائية، فيما يبقى إرثه الصناعي شاهدًا على رحلة كفاح بدأت بفكرة بسيطة وانتهت بعلامة تجارية راسخة في وجدان المستهلكين. تظل «الشمعدان» اليوم مثالًا على النجاح المصري في مواجهة المنافسة العالمية والاعتماد على الجودة كعنصر أساسي للتميز.
