القاهرة مباشر

دار الإفتاء تحذر: ”تحدي الصداقة بالشاي المغلي” حرام وخطر

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
«الشاي مش بس للمزاج».. مشروب دافئ قد يساعد على إذابة البلغم طبيعيًا
«الشاي مش بس للمزاج».. مشروب دافئ قد يساعد على إذابة البلغم طبيعيًا

أصدرت دار الإفتاء المصرية، بيانًا رسميًا تحذر فيه من مقاطع الفيديو المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي تحت اسم "تحدي الصداقة بالشاي المغلي"، مؤكدة أن المشاركة في هذا التحدي حرام شرعًا.

وجاء البيان بعد متابعة الظاهرة وانتشارها بكثافة خلال الأيام الماضية، حيث يقوم بعض الشباب بسكب كوب من الشاي المغلي على الأيدي المتشابكة بين صديقين، بزعم أن الصمود أمام الألم دليل على قوة الصداقة، بينما يعتبر سحب اليد ضعفًا في العلاقة.

مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية

وأكدت دار الإفتاء أن هذا السلوك يتعارض مع تعاليم الإسلام ومقاصد الشريعة، مشيرة إلى أن حفظ النفس من أعظم مقاصد الدين، وأن إيذاء الجسد عمداً دون مبرر شرعي أو عقلي يعد مخالفة صريحة.

وأوضحت الإفتاء أن الشريعة لم تكتفِ بحفظ حق الحياة وسلامة الجسد، بل جعلت حماية النفس واجبًا شرعيًا على كل مسلم.

أثر التحدي على القيم الإنسانية

وشددت دار الإفتاء على أن مثل هذه الممارسات لا تمت إلى القيم الإنسانية بصلة، ولا تُظهر صداقة حقيقية، بل تُشجع على المخاطرة بالصحة وسلامة الجسد، كما أنها قد تؤدي إلى حروق خطيرة أو إصابات دائمة.

وأشارت إلى أن تقليد هذه التحديات العبثية قد يفتح بابًا لتدهور السلوك بين الشباب وانتهاك حقوق النفس البشرية.

دعوة الشباب إلى الوعي والمسؤولية

دعت دار الإفتاء الشباب إلى التفكير بعقلانية والابتعاد عن التحديات الخطرة التي تنتشر على تيك توك وإنستغرام وسناب شات، مؤكدة أهمية الرجوع إلى أهل العلم والاختصاص عند مواجهة أي مسألة دينية أو أخلاقية، حفاظًا على النفس وصونًا للكرامة الإنسانية التي كرّمها الله تعالى.

انتشار التحديات الخطرة على وسائل التواصل

وأشار البيان إلى أن تحدي الشاي المغلي يُعد جزءًا من سلسلة تحديات مؤذية تبحث عن الشهرة السريعة و"اللايكات" بين فئة الشباب، غالبًا من أعمار 15 إلى 25 عامًا، مما يستدعي تحركًا توعويًا عاجلًا من الأهل والمؤسسات التعليمية والدينية للحد من انتشار هذه الظواهر.