غضب في بريطانيا.. انتقادات حادة بعد رفض حظر زواج الأقارب
أثارت خطوة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وحزب العمال رفض دعم مشروع قانون يهدف إلى حظر زواج أبناء العمومة في المملكة المتحدة، موجة من الغضب والانتقادات على المستويين البرلماني والشعبي.
جاء هذا الرفض على الرغم من المخاطر الصحية والاجتماعية المعروفة لهذه الممارسة، حيث تشير الدراسات إلى أن الأطفال المولودين من زيجات الأقارب من الدرجة الأولى أكثر عرضة للعيوب الخلقية ومشكلات النمو بمعدلات مضاعفة.
قدم النائب المحافظ ريتشارد هولدن مشروع القانون لأول مرة في ديسمبر 2024، لكنه ظل عالقًا في البرلمان لأكثر من 390 يومًا بسبب نقص الدعم الحكومي وعدم تخصيص وقت كافٍ لمناقشته، مما أثار اتهامات بأن حزب العمال يتجاهل قضية حساسة لأسباب سياسية.
وقد أيد بعض نواب الحزب الحظر، مثل نيل كويل، فيما عارضه آخرون بحجة الحفاظ على الروابط الأسرية والاستقرار المالي في بعض المجتمعات.
القضية أثارت أيضًا ردود فعل شعبية واسعة على الإنترنت، حيث أظهر استطلاع رأي أن نحو 77% من البريطانيين البيض والهنود و82% من البريطانيين السود يؤيدون الحظر، بينما أظهر دعم محدود بين البريطانيين من أصول باكستانية وبنغلاديشية، إذ يؤيد 47% منهم حظر هذه الزيجات مقابل 39% يفضلون إبقاء الوضع القانوني كما هو.
وتشير الإحصاءات إلى أن زواج الأقارب لا يزال أعلى في بعض المجتمعات، مثل مدينة برادفورد، حيث بلغت نسبته 43% بين البريطانيين من أصول باكستانية عام 2023.
هذه الأزمة تكشف الصراع بين التقاليد الاجتماعية والمخاطر الصحية، بالإضافة إلى الدور السياسي للحكومة البريطانية في التعامل مع قضية حساسة قد تؤثر على الصحة العامة والأجيال القادمة، وتسلط الضوء على حاجة البرلمان لاتخاذ موقف واضح لضمان حماية الأطفال والمجتمع من آثار هذه الممارسة.
