الإفتاء المصرية تحسم الجدل: الإسراء والمعراج حقيقة قرآنية مؤكدة
أكدت دار الإفتاء المصرية، في بيان رسمي، أن رحلة الإسراء والمعراج للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ثابتة يقينًا بنصوص القرآن الكريم، مشددة على أن إنكار هذه الرحلة أو التشكيك فيها يُعد مخالفة صريحة للكتاب والسنة.
وأوضحت الإفتاء أن الجدل الدائر حول الإسراء والمعراج ينقسم إلى اتجاهين رئيسيين: الأول يشكك في وقوع الرحلة نفسها، والثاني يتعلق بالاختلاف حول توقيت حدوثها، مؤكدًا أن النصوص القرآنية واضحة ولا تحتمل الشك في وقوعها.
الإسراء والمعراج واقعة بالروح والجسد
وأشارت دار الإفتاء إلى أن وقوع الإسراء ثابت بالآية الكريمة: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾، موضحة أن لفظ ﴿بِعَبْدِهِ﴾ يدل صراحة على أن الرحلة تمت بالروح والجسد معًا، وليست مجرد رؤيا أو حلم، كما أشار إلى ذلك العديد من العلماء.
كما دلت آيات سورة النجم على ثبوت المعراج ورؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لجبريل عليه السلام عند سدرة المنتهى، مؤكدة أن هذه الرحلة حدثت يقظةً وفي ليلة واحدة، وليس هناك تعارض مع القدرات البشرية، لأنها معجزة إلهية تمت بعناية الله وقدرته المطلقة.
توافق العلماء على وقوعها في ليلة واحدة
وشددت دار الإفتاء على أن جمهور العلماء اتفقوا على أن الإسراء والمعراج وقعا يقظةً في ليلة واحدة، معتبرين أي تأويل يحصرها في الرؤيا أو المنام مخالفة للواقع القرآني.
وأكدت أن هذه المعجزة تؤكد قدرة الله المطلقة، وتثبت مكانة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وخصوصيته في الرسالة الإلهية.
توقيت الرحلة وضرورة استلهام الدروس
فيما يخص توقيت الإسراء والمعراج، أوضحت الإفتاء أن تحديد السابع والعشرين من شهر رجب جاء وفق ما رواه عدد من الأئمة، واعتمده جمع من المحققين واستقر عليه عمل المسلمين قديماً وحديثاً.
وأضافت أن الأهم في هذه المناسبة هو استلهام الدروس الإيمانية والروحية، بدلاً من الانشغال بالجدل حول التفاصيل الدقيقة للرحلة.
وأكدت دار الإفتاء أن ذكرى الإسراء والمعراج فرصة لتعزيز القيم الدينية والروحية، والتمسك بالإيمان واليقين بالله، واعتبارها مناسبة لتقوية العلاقة بين العبد وربه عبر التأمل في قدرات الله وعظمته.
