القاهرة مباشر

مجموعة السبع تبحث الحد من اعتماد المعادن الأرضية النادرة على الصين

الثلاثاء 13 يناير 2026 06:11 مـ 24 رجب 1447 هـ
مجموعة السبع تبحث الحد من اعتماد المعادن الأرضية النادرة على الصين

عقد وزراء مالية مجموعة السبع ومسؤولون اقتصاديون كبار من دول صديقة أمس الاثنين في العاصمة الأمريكية واشنطن لمناقشة استراتيجيات تقليل الاعتماد على المعادن الأرضية النادرة الصينية، وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتعزيز سلاسل الإمداد البديلة.

الاجتماع دعا إليه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت وضم ممثلين من اليابان وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا والولايات المتحدة، إضافة إلى أستراليا والمكسيك وكوريا الجنوبية والهند، بمشاركة ممثلين من المؤسسات المالية الأمريكية مثل بنك التصدير والاستيراد الأمريكي وJ.P. مورغان.

هدف الاجتماع: تنويع الإمدادات والحد من المخاطر

أكد بيان وزارة الخزانة الأمريكية أن الاجتماع هدف إلى مناقشة حلول لتوفير وتنويع سلاسل إمداد المعادن الحرجة، بما يشمل العناصر الأرضية النادرة، مع التركيز على خفض المخاطر بحكمة دون الانفصال التام عن الصين.

وأوضح مسؤولون أن هذه المعادن أساسية لتقنيات الدفاع، البطاريات، أشباه الموصلات، والطاقة المتجددة، ما يجعل تأمين الإمدادات غير الصينية أمرًا بالغ الأهمية.

اليابان تدعو لتقليل الاعتماد سريعًا

قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إن هناك اتفاقًا واسعًا على ضرورة خفض الاعتماد على الصين بسرعة، مضيفة أن النهوج السياسية تشمل إنشاء أسواق قائمة على معايير حقوق الإنسان وظروف العمل، وتقديم دعم مالي وضريبي، وتدابير تجارية، وتحديد حد أدنى للأسعار لتقليل التبعية. وأضافت أن المبادرات تهدف لتعزيز الإمدادات على المدى القصير والمتوسط والطويل.

الوضع الحالي لسوق المعادن الحرجة

وفق وكالة الطاقة الدولية، تمثل الدول المشاركة في الاجتماع والاتحاد الأوروبي 60% من الطلب العالمي على المعادن الحرجة، إلا أن الصين تهيمن على المعالجة بنسبة تصل من 47% إلى 87% من النحاس، الليثيوم، الكوبالت، الجرافيت، والعناصر الأرضية النادرة.

وكان الأسبوع الماضي شهد حظر الصين تصدير بعض المواد المستخدمة عسكريًا إلى اليابان، بما فيها عناصر لها استخدامات مدنية، ما زاد من المخاوف بشأن استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

تحذيرات أوروبا والحاجة للتحرك

حذر وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل من تباطؤ أوروبا، مؤكداً ضرورة أن تصبح أكثر فاعلية في تنمية الإمدادات دون انتظار تدابير جماعية.

وأشار إلى أن موضوع العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحرجة سيكون محورياً خلال رئاسة فرنسا لمجموعة السبع هذا العام، مع التركيز على شراكات جديدة وحد أدنى للأسعار لتعزيز الإمدادات وتقليل الاعتماد على الصين.

التحديات المستقبلية

رغم الاتفاق العام على خفض الاعتماد، أشار المسؤولون إلى أن هناك قضايا عالقة تتعلق بالتنفيذ، الأسعار، وتحديد مصادر بديلة، مع التأكيد على أن تعاون مجموعة السبع والدول الصديقة سيكون حاسماً لتحقيق تنويع مستدام لسلاسل الإمداد العالمية.