الداخلية تضرب شبكات استغلال الأطفال في الجيزة والقاهرة
واصلت أجهزة وزارة الداخلية جهودها المكثفة لمكافحة جرائم استغلال الأطفال والأحداث، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، وعلى رأسها الأطفال، من الوقوع فريسة لشبكات التسول والاستغلال غير الإنساني. وتمكنت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة من توجيه ضربات متتالية لتلك الشبكات، أسفرت عن ضبط عدد من المتورطين وإنقاذ عشرات الأطفال من دائرة الاستغلال.
ضبط شبكة لاستغلال الأطفال في الجيزة
نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط 8 رجال و5 سيدات، من بينهم 7 أشخاص لديهم معلومات جنائية سابقة، لقيامهم باستغلال الأطفال الأحداث في أعمال التسول واستجداء المارة وبيع السلع بطريقة إلحاحية في نطاق محافظة الجيزة. وكشفت التحريات أن المتهمين كانوا يعتمدون على الأطفال كوسيلة أساسية لجذب تعاطف المواطنين، وإجبارهم على تقديم الأموال أو شراء السلع، مستغلين صغر سنهم وحاجتهم.
وخلال الحملة الأمنية، تم ضبط 19 طفلًا من الأحداث المعرضين للخطر أثناء قيامهم بالتسول وبيع السلع بشكل إلحاحي في الشوارع والميادين العامة. وبمواجهة الأطفال، أقروا بقيامهم بتلك الأنشطة تحت إشراف المتهمين، الذين كانوا يتحكمون في تحركاتهم ويحصلون على الجزء الأكبر من الأموال المتحصلة.
إجراءات فورية لحماية الأطفال
وعلى الفور، اتخذت الأجهزة المختصة الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين، فيما جرى تسليم الأطفال إلى ذويهم بعد أخذ التعهدات القانونية اللازمة بحسن رعايتهم وعدم تعريضهم لمخاطر مماثلة مستقبلاً. كما تم التنسيق مع الجهات المعنية لإيداع الأطفال الذين تعذر الوصول إلى أسرهم في إحدى دور الرعاية الاجتماعية، بما يضمن توفير بيئة آمنة لهم وإعادة دمجهم بشكل سليم في المجتمع.
واقعة أخرى تكشف استمرار الظاهرة
وفي واقعة أخرى سابقة، تمكنت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث من ضبط شبكة مماثلة مكونة من 8 رجال و6 سيدات، لاستغلالهم الأطفال في أعمال التسول وبيع السلع بطريقة إلحاحية في نطاق محافظتي القاهرة والجيزة. وأسفرت تلك الحملة عن العثور على 18 طفلًا من الأحداث المعرضين للخطر أثناء ممارسة تلك الأنشطة.
وبمواجهة المتهمين في هذه الواقعة، اعترفوا بنشاطهم الإجرامي، مؤكدين اعتمادهم على الأطفال لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة، مستغلين حاجتهم وغياب الرعاية الأسرية لدى بعضهم.
حزم أمني ورسالة واضحة
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق جميع المتهمين في الواقعتين، وتسليم الأطفال إلى أسرهم بعد أخذ التعهدات اللازمة، مع إيداع من تعذر الوصول إلى ذويهم في دور الرعاية المختصة. وتأتي هذه الجهود في إطار سياسة أمنية واضحة تتبناها وزارة الداخلية لمواجهة جرائم استغلال الأحداث، باعتبارها من أخطر الجرائم التي تهدد مستقبل الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية.
وتؤكد وزارة الداخلية استمرار حملاتها الأمنية المكثفة لرصد وضبط كل من تسول له نفسه استغلال الأطفال في أنشطة غير مشروعة، مع تعزيز التعاون مع الجهات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني لضمان حماية الأطفال وتوفير بيئة آمنة لهم، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر أمانًا واستقرارًا
