مصر الأولى أفريقيًا و51 عالميًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي 2025
حققت مصر تقدمًا ملحوظًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025 الصادر عن Oxford Insights، حيث تقدمت 14 مركزًا عالميًا لتحتل المرتبة 51 بين 195 دولة، بعد أن كانت في المركز 65 عالميًا عام 2024. وعلى المستوى الأفريقي، تصدرت مصر الترتيب، فيما جاءت ثالثة عربيًا بعد أن كانت السابعة عربيًا في العام الماضي.
وجاء هذا التقدم بفضل أداء مصر المتميز في محور قدرة السياسات (Policy Capacity)، حيث حصلت على 100 نقطة كاملة، مساوية للمملكة المتحدة وصربيا وأستراليا، ويقيس هذا المحور قدرة الحكومة على وضع وتنفيذ سياسات فعّالة للذكاء الاصطناعي وفق رؤية وطنية واضحة، وضمان توفر الموارد اللازمة لتنفيذ هذه السياسات، والمشاركة في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
كما احتلت مصر المرتبة الأولى عربيًا في محور المرونة (Resilience)، الذي يقيس قدرة الدولة على إدارة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الناتجة عن تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والاستعداد لمواجهة المخاطر المحتملة التي قد تمس أمن المجتمع.
وفي تعليق له على النتائج، أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن هذا التقدم يعكس نجاح جهود الوزارة في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع، عبر وضع إطار متكامل للسياسات الداعمة للاستخدام المسؤول والفعال لهذه التقنيات، بما في ذلك إطلاق النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي مطلع 2025، والتي ترتكز على ستة محاور رئيسية تشمل الحوكمة، تطوير التطبيقات، إدارة البيانات، توفير البنية التحتية، دعم الابتكار والشركات الناشئة، وتنمية المهارات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأشار الوزير إلى أن تعزيز التعاون الدولي والإقليمي، وبرامج بناء القدرات الرقمية، ودعم البحث العلمي والمبادرات المبتكرة في المجال، كانت من أبرز العوامل التي ساعدت مصر على تحقيق هذا التقدم. كما أظهر مؤشر الأمن السيبراني العالمي الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات تفوق مصر، بحصولها على 100 نقطة كاملة، ما يعكس قوة منظومة الأمان الرقمية لدعم الذكاء الاصطناعي الآمن.
وأضاف أن مركز الابتكار التطبيقي ساهم في تطوير منظومات ذكية لخدمة قطاعات حيوية، منها الكشف المبكر عن سرطان الثدي باستخدام الذكاء الاصطناعي، ومنظومة تحويل الصوت إلى نص مكتوب ضمن منظومة التقاضي عن بُعد، مؤكداً استمرار الدولة في تعزيز القدرات الرقمية ورفع جاهزية الحكومة لمواجهة المستقبل الرقمي.
