قفزة مرتقبة في أسعار الذهب بمصر.. توقعات بزيادة تصل إلى 500 جنيه
تشهد أسعار الذهب في مصر حالة من الترقب الحذر، في ظل مؤشرات قوية على موجة صعود عالمية مفتوحة قد تنعكس بشكل مباشر على السوق المحلية خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات بقفزات سعرية كبيرة في سعر الجرام.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية المرتبطة بحالة عدم اليقين الاقتصادي، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وهو ما يعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.
وأكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن حركة أسعار الذهب عالميًا تسير في اتجاه صاعد دون سقف واضح، مرجحًا أن يشهد عام 2026 تسجيل مستويات قياسية جديدة، مدفوعة بتزايد الطلب الاستثماري واتجاه عدد من البنوك المركزية العالمية إلى تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر، في ظل الضغوط التضخمية وتراجع الثقة في بعض الأدوات الاستثمارية التقليدية.
وأوضح أن الذهب يظل الخيار الأكثر أمانًا للمستثمرين في فترات الاضطراب، مشيرًا إلى أن التراجعات المؤقتة في الأسعار لا تعني نهاية الاتجاه الصاعد، بل تمثل في كثير من الأحيان فرصًا حقيقية للشراء.
وحذر من الانسياق وراء قرارات البيع العاطفي بدافع الخوف، مؤكدًا أن مثل هذه القرارات تؤدي غالبًا إلى خسائر غير مبررة، خاصة في ظل الطبيعة المتقلبة للأسواق.
وعلى صعيد السوق المحلية، أشار إلى أن أي صعود عالمي في أسعار الذهب ينعكس بشكل مباشر على الأسعار في مصر، لافتًا إلى أنه في حال استمرار ارتفاع الذهب عالميًا مع استقرار سعر الدولار محليًا، فقد يشهد سعر جرام الذهب زيادات قد تصل إلى 500 جنيه خلال فترات قصيرة، وفقًا لقوة الموجة الصاعدة في الأسواق العالمية.
وفي سياق متصل، لفت رئيس الشعبة إلى تغير أنماط الاستهلاك داخل السوق، حيث أصبح الماس بديلًا عمليًا لشبكة الزواج لدى بعض الفئات، في ظل ارتفاع أسعار الذهب وتكاليف الزواج. كما شدد على أهمية التوجه نحو إنشاء بنك للذهب ومصفاة وطنية، باعتبارها خطوة استراتيجية تسهم في تنظيم السوق وتعظيم القيمة المضافة، ودعم الاحتياطي الاستراتيجي للدولة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار في الذهب يجب أن يعتمد على الوزن وليس الشكل، مع التركيز على السبائك أو المشغولات الأقل في المصنعية، لتحقيق أفضل عائد استثماري على المدى الطويل.
