السجن 10 سنوات لطالب جامعي بعد إدانته بهتك عرض طفلين بالقليوبية
في حكم رادع يعكس حرص القضاء المصري على حماية براءة الطفولة، أصدرت الدائرة السابعة بمحكمة جنايات شبرا الخيمة قرارًا قضائيًا مشددًا يقضي بسجن طالب جامعي لمدة 10 سنوات، بعد ثبوت إدانته بارتكاب جريمة هتك عرض طفلين لم يتجاوزا الثانية عشرة من عمرهما.
صدر الحكم برئاسة المستشار هاني فتحي عباس مطاوع، وعضوية المستشارين أحمد شحاته هلال، ماجد حسني فوزي، ومحمد سعد الدين محمد، وبحضور أمانة سر ماهر الشوبري، حيث أكدت المحكمة أن المتهم استغل حداثة سن الضحايا وتعدى عليهما بالقوة لإشباع نزواته الشيطانية.
تفاصيل الجريمة: استدراج الأطفال إلى "الفخ الشيطاني"
تعود وقائع القضية رقم 1516 لسنة 2025 جنايات قسم الخصوص، والمقيدة برقم 2026 لسنة 2025 كلي جنوب بنها، إلى شهر أبريل من العام الماضي، عندما قام المتهم طارق م. م.، البالغ من العمر 18 عامًا، باستغلال قربه من الطفلين يوسف وسيف (أسماء مستعارة) لاستدراجهما إلى مكان بعيد عن أعين المارة.
وأكدت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم تجرد من كل معاني الإنسانية وارتكب جريمة هتك العرض بالقوة، مستغلاً ضعف الطفلين وعجزهما عن المقاومة، وهو ما وثقته التحريات الأمنية.
النيابة العامة وتقرير الحالة النفسية للضحايا
أشارت النيابة العامة في أمر إحالتها المتهم إلى المحكمة، أن الجريمة مكتملة الأركان، إذ عمد المتهم إلى ملامسة مناطق عفة الطفلين القصر، مما أحدث أضرارًا نفسية بالغة لهما.
واعتمدت المحكمة على شهادة والد الطفلين وتقارير الفحص الفني، التي أكدت تعرض الصغيرين لاعتداء أثر على سلوكهما وحالتهما النفسية، مما يجعل الجريمة من أبشع الجرائم ضد الأطفال في المحافظة.
سن المتهم لا يخفف من العقوبة
أكدت المحكمة أن حداثة سن المتهم (18 عامًا) لا تعفيه من المسؤولية الجنائية الكاملة، بل تزيد من خطورة الفعل، لما يمثله من تهديد للسلم الاجتماعي والأمان الأسري بمدينة الخصوص.
وجاء حكم السجن المشدد 10 سنوات ليكون رسالة زجرية لكل من يفكر في استغلال الأطفال أو المساس ببراءتهم.
القضاء حصن الأمان للأطفال
اعتبرت المحكمة أن حماية الأطفال واجب وطني ومجتمعي، وأن الحكم يهدف إلى ردع كل من تسول له نفسه الاعتداء على الطفولة واستغلال ضعف الصغار.
وبصدور الحكم، غادر المتهم قاعة المحكمة مكبلاً بالأصفاد ليبدأ رحلة العقاب والندم، في حين يمثل الحكم درسًا قاسيًا لكل من يسعى لتدمير مستقبل الأطفال الأبرياء.
