برنامج الأغذية العالمي يحذر: حصار يمنع إيصال المساعدات في دارفور
قال محمد جمال الأمين، المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي في السودان، إنّ العديد من مناطق ولاية دارفور، بما فيها الفاشر وكادقلي، تعاني من حصار يجعل من الصعب على البرنامج تقديم المساعدات الغذائية بشكل كامل.
وأضاف في مقابلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج "عن قرب"، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن البرنامج يبذل جهودًا متواصلة بالتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى لضمان إيصال الإعانات الغذائية للفئات الأكثر ضعفًا.
وأوضح الأمين أن هذه المناطق تحتاج إلى وصول مستمر للمواد الغذائية والتغذوية لدعم النساء والأطفال والفئات الأكثر ضعفًا، الذين يعتمدون على الإعانات الشهرية للبقاء على قيد الحياة، مشيرًا إلى أن أي انقطاع قد يؤدي إلى أزمات إنسانية حادة.
طرق مبتكرة للوصول إلى المناطق صعبة الوصول
وأشار محمد جمال إلى أن البرنامج يستخدم طرقًا مبتكرة للوصول إلى السكان المحاصرين أو المناطق صعبة الوصول، من بينها تقديم مساعدات نقدية رقمية عبر الحسابات البنكية، لتتيح للمستفيدين شراء المواد الغذائية بأنفسهم من الأسواق المحلية.
لكنه حذر من أن هذه الطريقة تعتمد على وجود أسواق نشطة، وهو ما يفتقر إليه بعض المناطق المتأثرة بالنزاعات، مما يقلل من قدرة السكان على الاستفادة من هذه المساعدات بشكل كامل.
تحديات التمويل والزيادة المستمرة في الاحتياجات الإنسانية
وأضاف الأمين أن نقص التمويل يمثل تحديًا كبيرًا أمام استمرار تقديم الدعم، مشيرًا إلى تزايد الحاجات الإنسانية في السودان مع استمرار النزوح والقتال في مناطق عدة، أبرزها الفاشر.
وأوضح أن البرنامج اضطر مؤخرًا لتقديم مساعدات لحوالي 200 ألف شخص نزحوا إلى مدينة "طويلة"، وهي مدينة صغيرة لا تتحمل هذا العدد الكبير، مما يزيد العبء على البرنامج ويحد من فعالية المساعدات المقدمة. وأكد أن البرنامج يعمل على توفير الدعم للأسر الأكثر تضررًا رغم محدودية الموارد.
التنسيق الدولي لضمان إيصال المساعدات
وأكد الأمين أن البرنامج يواصل العمل مع وكالات الأمم المتحدة الشريكة لضمان إيصال المساعدات إلى أكبر عدد ممكن من السكان، مع السعي لتوسيع نطاق الدعم المقدم للفئات الضعيفة، مع التركيز على الأطفال والنساء وكبار السن. كما شدد على أن الوضع الإنساني في السودان يظل هشًا للغاية ويتطلب دعمًا دوليًا مستمرًا لتخفيف أثر النزاع على السكان المحليين.
