توتر جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بعد غارة جوية
أفادت وسائل إعلام لبنانية، مساء الخميس، بشن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة باستخدام مسيرة على محيط بلدة بنعفول الواقعة في جنوب لبنان.
وتأتي هذه الغارة في إطار التوترات المستمرة بين إسرائيل وحزب الله، وسط تحذيرات متكررة من احتمالية تصعيد العمليات العسكرية في المنطقة الحدودية.
دعم أمريكي للتحرك الإسرائيلي
ونقلت هيئة البث العبرية، مساء الأربعاء، عن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه أبلغ وزراء حكومته بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح إسرائيل الضوء الأخضر للتحرك في لبنان.
ويأتي هذا الإعلان وسط مخاوف من انعكاس الدعم الأمريكي على الوضع الأمني في الجنوب اللبناني وعلى جهود تثبيت وقف الأعمال العدائية.
إسرائيل تحتفظ بمواقعها العسكرية في الجنوب
وفي السياق نفسه، أفاد إعلام عبري يوم الثلاثاء الماضي بأن إسرائيل لا تنوي تفكيك المواقع العسكرية الخمسة التي احتلتها في جنوب لبنان خلال الحرب الأخيرة بين أكتوبر 2023 ونوفمبر 2024.
وقال المصدر الإسرائيلي إن هذه المواقع تهدف إلى مراقبة نزع سلاح حزب الله ومنع تنفيذ هجمات على المستوطنات الحدودية.
وتحتل إسرائيل خمسة تلال استراتيجية في جنوب لبنان، مما يزيد من حساسية الوضع الأمني ويهدد الاستقرار في المنطقة، حسب ما أكدت المصادر العبرية الرسمية.
المزاعم الإسرائيلية عن خسائر حزب الله
وزعم موقع "واللا" العبري أن الجيش الإسرائيلي قتل منذ سريان اتفاق وقف النار أكثر من 400 عنصر من حزب الله. كما هدد مسؤول أمني إسرائيلي بـ"مهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت إذا لزم الأمر"، مؤكداً أن إسرائيل لن تسمح بتراكم التهديدات في لبنان، بحسب تعبيره.
وأشار المسؤول إلى وجود قلق داخل إسرائيل من تعاون محتمل بين حزب الله والجيش اللبناني، وادعى أن موقف الجيش الإسرائيلي تجاه الجيش اللبناني لا يزال غير واضح حالياً، خاصة في حال تعمّق التعاون مع الحزب.
المرحلة الأولى من خطة الجيش اللبناني
ولم يصدر أي تعليق رسمي من لبنان أو حزب الله على التصريحات الإسرائيلية، إلا أن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أعلن في ديسمبر الماضي قرب انتهاء المرحلة الأولى من خطة الجيش اللبناني لتطبيق قرار حصر السلاح بيد الدولة جنوب نهر الليطاني، بما يشمل سلاح حزب الله.
ويأتي هذا الإعلان ضمن جهود رسمية لتثبيت وقف كامل للعمليات القتالية، وضمان أن تبقى الأنشطة العسكرية تحت إشراف الدولة اللبنانية، وتقليل مخاطر التصعيد في المنطقة الحدودية.
