القاهرة مباشر

والدة سراج منير تكشف تفاصيل صادمة عن وفاة ابنها: لم نبلغ بالنبأ إلا من الجيران

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
والدة سراج منير تكشف تفاصيل صادمة عن وفاة ابنها: لم نبلغ بالنبأ إلا من الجيران
كشفت والدة الفنان الراحل سراج منير في تصريحات حصرية لمجلة "الكواكب" عن صدمة كبيرة عاشتها عقب وفاة ابنها، مؤكدة أن الخبر أُخفي عنها تمامًا من قبل زوجة الفقيد ميمي شكيب وأهلها، وأنها لم تعلم بوفاته إلا بعد تدخل الجيران الذين لاحظوا غياب الأسرة عن المأتم.   وقالت والدة سراج منير بصوت مليء بالحزن: "إن الفقيد لم يترك لنا ولداً أو بنتاً نجد فيهما العزاء، فقد شاءت إرادة الله ألا ينجب أولاداً. ولم يبق لنا من يذكرنا به سوى زوجته، ميمي شكيب، التي عاشت معه سبعة عشر عاماً كاملة، وكان لها فيها نعم الزوج ونعم الصديق. ولقد تمنينا جميعاً أن نحيي فيها ذكراه، وقلنا لأنفسنا سنكرمها ونحبها لأنه كان يكرمها ويحبها. ولكن الذي حدث أن زوجة الفقيد تنكرت لنا".   وأضافت الأم: "لقد كنت آخر من يعلم بوفاة ابني، إذ لم تفكر السيدة زوجته وأهلها في إبلاغي، ولو حتى بالهاتف، عن الوفاة. وبينما كان ابني جثة هامدة في فراشه، كنت خالية الذهن تمامًا، أسمع الراديو وكأن شيئًا لم يحدث. ولم أتلق النبأ المفجع إلا عندما لاحظ الجيران عدم وجود أحد منا نحن أهله، فتبرعوا بإبلاغنا هاتفيًا".   وتابعت والدته بتأثر شديد: "أليست السيدة ميمي تعرف شعور قلب الأم؟ لقد ذهبت إلى هناك لأجد المأتم منصوباً، ولأجد الغرباء من معارف السيدة ميمي موجودين جميعاً، ونحن لم نبلغنا الخبر وكأنه ليس لنا أي اعتبار، وكأن الأمر لا يهمنا من بعيد أو قريب".   وأكدت الأم أنها لم تزل تبحث عن سبب هذا التجاهل وعدم الإبلاغ، قائلة: "إنني لم أهتد حتى الآن إلى تعليل السبب الذي جعلهم لا يبلغونا نبأ الكارثة فور وقوعها".   وتعكس هذه التصريحات الصادمة جانباً إنسانياً مؤثراً من حياة الفنان الراحل، إذ لم يقتصر الحزن على فقدانه، بل امتد إلى مشاعر الأسرة التي شعرت بالغربة والإقصاء في لحظات الفقد الأولى. ويُذكر أن سراج منير قضى عمره في الفن، وترك بصمة في السينما المصرية، بينما عاشت زوجته ميمي شكيب معه طوال سبعة عشر عاماً، وهو ما يجعل الحدث أكثر تعقيداً من الناحية الإنسانية والاجتماعية.   إن تصريحات والدة سراج منير تكشف عن مأساة مزدوجة: فقد الابن، وفقد التواصل مع من كان من المفترض أن يشارك الأسرة خبر الوفاة، مما جعل العزاء والاحتواء يتأخران بشكل مؤلم. ويبدو أن الجيران، بدورهم، لعبوا دوراً إنسانياً في تعويض هذا الغياب، حيث تولوا نقل الخبر إلى الأم المنكوبة، مما أبرز الحاجة الملحة للشفافية والاحترام في نقل أخبار الوفاة لأقارب المتوفى.   يُعد هذا الكشف من والدة الفنان الراحل درساً مهماً في الإنسانية، ويطرح تساؤلات حول المسؤولية الأخلاقية في التعامل مع مصائب الأسرة، بغض النظر عن الاختلافات الشخصية أو الخلافات العائلية، خاصة في مثل تلك المواقف المؤلمة التي تتطلب التعاطف والوعي بحساسية القلب الأمومي.