الجيش اللبناني ينهي المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح
في ظل تصاعد التساؤلات حول التطورات العسكرية في منطقة جنوب الليطاني وخطة الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة، أوضح العميد ناجي ملاعب، الخبير العسكري والاستراتيجي، أبعاد المراحل الخمس التي وضعها الجيش، وشروط استكمالها، بالإضافة إلى موقف حزب الله من هذه الخطة.
وأكد ملاعب خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الجيش اللبناني أنهى المرحلة الأولى من خطته العسكرية جنوب الليطاني، والتي تم الإعلان عنها في البيان الرابع المرفوع إلى رئاسة الحكومة. وتهدف المرحلة إلى عدم وجود أي سلاح ضمن منطقة انتشار قوات الطوارئ الدولية، الممتدة لمسافة 30 كيلومترًا عن الحدود الدولية، باستثناء المناطق التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، وعلى مسافة لا تقل عن 1200 متر داخل الأراضي اللبنانية.
مراحل خطة الجيش اللبناني
وأوضح ملاعب أن الجيش اللبناني رسم خطة من خمس مراحل لضبط السلاح في الجنوب، لكنه لا يملك القرار النهائي لتنفيذ المراحل التالية، مشيرًا إلى أن هذا القرار يعود بالكامل إلى الحكومة اللبنانية.
وأضاف أن الحكومة ملتزمة بما أقرته في العام الماضي، وهو حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية وحدها، بما يعكس سيادة الدولة واستقلال قراراتها.
شروط استكمال المراحل القادمة
أكد الخبير العسكري أن استكمال المراحل المتبقية في الجنوب مرتبط بشروط محددة، أبرزها وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية وانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة، موضحًا أن لبنان لن يبدأ حصر السلاح غير الشرعي قبل تحقق هذين الشرطين.
وأشار ملاعب إلى أن هذا القرار، رغم تماشيه مع المطالب الدولية، يمثل مطلبًا سياديًا خالصًا للبنان، ويؤكد أن لا سلاح خارج إطار الدولة اللبنانية.
حصر السلاح مقابل نزعه
أوضح العميد ملاعب أن قرار الحكومة ليس نزع السلاح بل حصره تحت إشراف الدولة، موضحًا أن الفرق بين المفهومين جوهري، إذ يشمل الحصر دراسة عائدية الأسلحة، وتحديد ما يمكن دمجه في المؤسسة العسكرية اللبنانية.
وأشار إلى أن الأسلحة القادمة من الخارج، لا سيما من إيران، يتم بحث مصيرها عبر قنوات سياسية، إما بإعادتها أو تدميرها، معتبراً أن هذه المرحلة تقنية دقيقة وتتطلب حسابات عسكرية وسياسية متأنية.
التجربة العسكرية ودروس الصراعات
وأضاف ملاعب أن التجارب العسكرية أثبتت أن التفوق الجوي وحده لا يحسم الصراعات، مستشهدًا بما يجري في غزة رغم استخدام إسرائيل لكل أنواع القوة.
وأوضح أن الموفد الأمريكي براد أكد أن إسرائيل غير قادرة على نزع سلاح حزب الله، مؤكدًا أن أي خطوة نحو حصر السلاح يجب أن تراعي المعادلات العسكرية والسياسية الواقعية على الأرض.
