القاهرة مباشر

تصعيد حاد بين ترامب وبيترو بعد القبض على مادورو

الثلاثاء 6 يناير 2026 10:06 مـ 17 رجب 1447 هـ
تصعيد حاد بين ترامب وبيترو بعد القبض على مادورو

بعد العملية الأمريكية التي أسفرت عن القبض على الزعيم الفنزويلي، نيكولاس مادورو، شهدت الساحة السياسية في أمريكا اللاتينية تصعيدًا حادًا بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، ما يثير مخاوف من توسع رقعة المواجهة السياسية وربما العسكرية في المنطقة.

وترى إدارة ترامب أن العملية في فنزويلا قد تشكل نموذجًا لعمليات عسكرية محتملة مستقبلاً في المنطقة، لا سيما داخل كولومبيا، تحت ذريعة استهداف منشآت تهريب المخدرات أو قياداتها، ما يضيف بعدًا جديدًا للتوتر بين البلدين.

بيترو يرد بسخرية وتحذيرات قوية

في رد علني على التهديدات الأمريكية، سخر الرئيس الكولومبي من ترامب قائلاً: «تعال واقبض على أنا أنتظرك هنا»، في إشارة مباشرة إلى أي محاولة محتملة للتدخل العسكري.

وأضاف بيترو على منصة "إكس" تحذيرات واضحة من عواقب أي تدخل عسكري: «إذا قصفتم حتى جماعة واحدة من دون معلومات استخباراتية دقيقة، ستقتل العديد من الأطفال. وإذا استهدفتم الفلاحين، فسيعود آلاف المقاتلين إلى الجبال. وإذا اعتقلتم الرئيس الذي يحترمه جزء كبير من شعبي، فستطلقون العنان للغضب الشعبي».

موقف الحكومة الكولومبية

وفي محاولة لخفض التصعيد، أعلنت وزارة الخارجية الكولومبية استعدادها للحفاظ على العلاقات الدولية على أساس الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، مؤكدة أن التهديدات أو استخدام القوة في العلاقات بين الدول أمر غير مقبول.

ترامب يصعد لهجته مجددًا

رغم ذلك، صعد ترامب من لهجته، ووصف كولومبيا بأنها «مريضة جدًا» وأنها تُدار من قبل رجل يحب صنع الكوكايين وبيعه للولايات المتحدة، مضيفًا أن هذا الوضع لن يستمر طويلًا.

وأكد ترامب أن لدى بيترو مصانع لإنتاج الكوكايين، وأنه لا يمكن السماح باستمرارها، مشيرًا إلى أن خيار العملية العسكرية ضد كولومبيا يبدو مناسبًا بالنسبة له.

البيت الأبيض يدعم سياسة ترامب

في تعليق رسمي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي لموقع أكسيوس، إن إدارة ترامب تؤكد على مبدأ مونرو كما ورد في استراتيجية الأمن القومي، بهدف استعادة التفوق الأمريكي في نصف الكرة الغربي، السيطرة على الهجرة، ووقف تهريب المخدرات. وأضافت أن الرئيس يمتلك العديد من الخيارات لحماية الولايات المتحدة من المخدرات غير المشروعة، التي تُسفر عن وفاة عشرات الآلاف سنويًا.

جذور التوتر بين الطرفين

تعود جذور التوتر إلى أكتوبر الماضي، عندما فرض ترامب عقوبات على بيترو وعدد من أفراد عائلته ووزير الداخلية الكولومبي، بسبب مزاعم تتعلق بالارتباط بتجارة المخدرات.

ورغم ذلك، نفى بيترو أي تورط له في تهريب المخدرات، مؤكدًا إشرافه على أكبر عملية ضبط للكوكايين في العالم. واتهم الولايات المتحدة بقتل صياد خلال غارة جوية في سبتمبر، ضمن سلسلة هجمات قالت واشنطن إنها ضرورية لوقف تدفق المخدرات.

وفي ديسمبر الماضي، حذر ترامب من ضرورة مراقبة شحنات الكوكايين التي قالت إن كولومبيا ترسلها إلى الولايات المتحدة، ما يشير إلى أن المواجهة بين الطرفين مرشحة للتصعيد السياسي والأمني خلال الفترة المقبلة.