القاهرة مباشر

الصين تدين اعتقال الرئيس الفنزويلي وتحذر واشنطن

الأحد 4 يناير 2026 11:16 مـ 15 رجب 1447 هـ
الصين تدين اعتقال الرئيس الفنزويلي وتحذر واشنطن

أكد الدكتور إينار تانجين، مدير الباحثين في معهد «تاي هو»، أن الصين عبّرت عن قلق بالغ تجاه التطورات الأخيرة في فنزويلا، واصفة تصرّف الولايات المتحدة باعتقال الرئيس الفنزويلي ونقله إلى أراضيها بأنه انتهاك صارخ وواضح للقانون الدولي. جاء ذلك خلال مداخلة تانجين مع الإعلامية إيمان الحويزي على قناة القاهرة الإخبارية، حيث شدد على أن الحادثة تشكل سابقة خطيرة في تاريخ العلاقات الدولية الحديثة.

القلق الصيني ورفض الإجراءات الأمريكية

أوضح تانجين أن هذه الإجراءات تتناقض مع مبادئ الأمم المتحدة والقواعد الدولية التي كان من المفترض أن تلتزم بها الولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وأضاف أن استخدام واشنطن للوسائل العسكرية المتقدمة واستراتيجيات التدخل يزيد من حدة الانتهاك، خاصة أن اختطاف رئيس دولة وزوجته ونقلهما إلى دولة ثالثة دون استفزاز مباشر يعد خطوة غير مسبوقة في حدتها ووضوحها.

وأشار تانجين إلى أن الصين ترى في هذا الحادث تهديدًا مباشرًا لاستقرار النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول، وأنه يفتح الباب أمام تصعيد التوترات في المنطقة والمجتمع الدولي بشكل عام.

دعم الصين لفنزويلا ومصالحها الاقتصادية

وأوضح تانجين أن الصين لطالما دعمت فنزويلا في قطاع النفط والتعاون التجاري، مع استمرار المناقشات حول مشاريع مشتركة للاستثمار وتطوير البنية التحتية. وأضاف أن النفوذ الصيني يمتد إلى المعادن الأرضية النادرة، والكيماويات، والمعادن الاستراتيجية، مما يجعل الحادثة محل اهتمام صيني بالغ ويزيد من احتمالية تدخل بكين الدبلوماسي لحماية مصالحها الحيوية.

وأكد أن أي تهديد لأمن فنزويلا واستقرارها قد يمس مصالح الصين الاقتصادية والاستراتيجية، وأن الإجراءات الأخيرة من واشنطن تشكل انتهاكًا لاتفاقيات التعاون الثنائية ومتعددة الأطراف، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ جديد في ضمان احترام سيادة الدول.

تداعيات الحادثة على النظام الدولي

وأشار تانجين إلى أن هذه الحادثة قد تشكل نقطة تحوّل في القواعد الدبلوماسية الدولية، حيث يتم اختبار قدرة المجتمع الدولي على مواجهة أي إجراءات أحادية تتجاوز الحدود القانونية. وأضاف أن الصين، بالتعاون مع شركاء آخرين في أمريكا اللاتينية، يراقبون الوضع عن كثب مع التأكيد على ضرورة حل النزاعات عبر القنوات القانونية والدبلوماسية وليس عبر القوة العسكرية أو الإجراءات الانفرادية.