القاهرة مباشر

أنور إبراهيم: الهجوم الأمريكي على فنزويلا انتهاك للقانون الدولي

الأحد 4 يناير 2026 08:24 مـ 15 رجب 1447 هـ
أنور إبراهيم: الهجوم الأمريكي على فنزويلا انتهاك للقانون الدولي

أعرب رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، اليوم الأحد 4 يناير 2026، عن قلقه العميق إزاء الأحداث الأخيرة في فنزويلا، عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته في عملية عسكرية نفذتها الولايات المتحدة الأمريكية.

ووصف أنور إبراهيم العملية، وفق ما نقلت صحيفة نيو ستريتس تايمز الماليزية، بأنها غير عادية من حيث النطاق والطبيعة، مشددًا على أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واستخدامًا غير مشروع للقوة ضد دولة ذات سيادة.

وأكد رئيس الوزراء الماليزي أنه يجب الإفراج الفوري عن الرئيس مادورو وزوجته دون أي تأخير، مشيرًا إلى أن مثل هذه الإجراءات تشكل سابقة خطيرة تهدد استقرار العلاقات الدولية وتضعف الإطار القانوني الذي يحكم استخدام القوة بين الدول.

وأضاف في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي إكس: "المستقبل السياسي لفنزويلا يجب أن يقرره شعبها وحده، بعيدًا عن أي تدخل خارجي".

انفجارات وتحليق مكثف للطائرات الحربية في كاراكاس

شهدت العاصمة الفنزويلية كاراكاس، يوم السبت، سماع ثمانية انفجارات على الأقل في مناطق متفرقة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية على ارتفاع منخفض.

ووفق تقارير قناة القاهرة الإخبارية، طالت الانفجارات أيضًا ميناء لاجويرا في ولاية فارجاس، أكبر ميناء بحري في البلاد، بالإضافة إلى ميناء كاراكاس، مطار هيجيروتي، قاعدة لاكارلوتا الجوية، ومجمع تيونا العسكري.

وشملت الانفجارات مناطق ولاية لا جوايرا شمال كاراكاس وعلى الساحل، في حين أعلنت الحكومة الفنزويلية أن هذه الهجمات تمثل عدوانًا عسكريًا خطيرًا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، مستهدفة مواقع مدنية وعسكرية، بهدف السيطرة على الموارد الاستراتيجية للبلاد، بما في ذلك النفط والمعادن.

إجراءات الحكومة الفنزويلية لمواجهة العدوان

استجابت الحكومة الفنزويلية بالعديد من الإجراءات لحماية السيادة الوطنية:

  • إعلان حالة الطوارئ: أصدر الرئيس مادورو مرسومًا بـ "حالة الاضطراب الخارجي" في كامل البلاد.

  • التعبئة العسكرية: أمرت الرئاسة بالانتقال الفوري إلى "الكفاح المسلح" ونشر قيادات الدفاع الشامل لمواجهة العدوان.

  • التحرك الدولي: أعلنت فنزويلا عزمها رفع شكاوى رسمية أمام مجلس الأمن الدولي ومنظمة سيلاك وحركة عدم الانحياز لمطالبة الولايات المتحدة بالمحاسبة.

  • الجبهة الداخلية: دعت الحكومة الشعب والقوات المسلحة والشرطة إلى التلاحم والنزول إلى الشوارع لحماية الوطن والسيادة الوطنية.

أبعاد الأزمة وتأثيرها على القانون الدولي

يشدد رئيس وزراء ماليزيا على أن الإطاحة القسرية برئيس حكومة منتخب تهدد استقرار النظام الدولي وتقوض ميثاق الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن القانون الدولي يجب أن يكون الضامن الأساسي لحقوق الدول العضوّة في الأمم المتحدة وحماية سيادتها من التدخلات الخارجية.

وتأتي هذه التطورات وسط قلق عالمي متزايد من أن تكون العمليات العسكرية بمثابة سابقة خطيرة لتدخلات خارجية مستقبلية في دول ذات سيادة، ما يستدعي جهود المجتمع الدولي لتفعيل الآليات القانونية والتأكد من عدم تجاوز أي دولة لحدودها في التدخل بشؤون الغير.