الأزمة الفنزويلية: اعتقال مادورو وتداعياته على المنطقة
كشفت مجلة ذي أتلانتيك الأمريكية عن معلومات حصرية تفيد بأن الولايات المتحدة قد حصلت على مساعدة من داخل فنزويلا لتنفيذ عملية الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو. وذكر مسؤولون أمريكيون أن واشنطن تلقت دعمًا جزئيًا من عناصر داخل الجيش الفنزويلي، ما ساهم في إنجاح العملية التي أثارت ردود فعل دولية واسعة.
دعم الجيش الفنزويلي
أوضح مستشار في البنتاجون أن العملية العسكرية لم تكن لتنجح لولا مساعدة كبيرة أو ضبط نفس متعمد من جانب الجيش الفنزويلي. وأشار المسؤول إلى أن التنسيق مع بعض الوحدات داخل الجيش سهل تنفيذ الغارة والقبض على مادورو وزوجته، ما يشير إلى وجود استياء داخلي أو تحالفات سرية داخل الدولة الكاريبية.
استئناف الرحلات الجوية في الكاريبي
في تطور آخر، أعلن وزير النقل الأمريكي شون دافي عن استئناف الرحلات الجوية فوق المجال الجوي الكاريبي اعتبارًا من منتصف الليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وقال دافي في منشور على موقع إكس: "إن القيود المفروضة على المجال الجوي الكاريبي ستنتهي الساعة 12:00 صباحًا، ويمكن استئناف الرحلات الجوية".
وكانت الولايات المتحدة قد أغلقت جزءًا كبيرًا من المجال الجوي بعد الغارة الجوية على فنزويلا، ما أدى إلى إلغاء أو تأخير مئات الرحلات من مطارات المنطقة، وهو ما تسبب بفوضى كبيرة في حركة الطيران المدني.
احتجاز مادورو ومرافقته للشرطة الفيدرالية
وصل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى مكتب مكافحة المخدرات بنيويورك للتحقيق الأولي تمهيدًا لمحاكمته، حيث أظهرت الصور وسائل الإعلام المحلية وهو يرافق عناصر من الشرطة الفيدرالية. وقال مادورو للحاضرين عند دخوله المبنى: "ليلة سعيدة، عام جديد سعيد"، في محاولة لطمأنة أنصاره بعد الاعتقال.
رفض الحكومة الفنزويلية للإطاحة بمادورو
أكدت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريجيز يوم السبت أن مادورو هو الرئيس الشرعي الوحيد لفنزويلا، مطالبة الولايات المتحدة بالإفراج عنه فورًا. وقالت رودريجيز في خطاب متلفز مباشر: "نطالب بالإفراج الفوري عن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس"، مشددة على أن الحكومة مستعدة للدفاع عن البلاد ومواردها الطبيعية.
وأضافت رودريجيز أنها ستتولى رئاسة الدولة مؤقتًا إذا لزم الأمر، لكنها أكدت أن الحكومة "ستظل مستعدة للدفاع عن فنزويلا، وعن مواردنا الطبيعية"، في إشارة واضحة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي السابقة حول نية واشنطن إدارة الدولة الكاريبية واستغلال احتياطياتها النفطية.
تداعيات الأزمة على الصعيد الدولي
تعتبر هذه الأحداث تصعيدًا كبيرًا في التوتر بين واشنطن وكراكاس، وقد تؤدي إلى إعادة ترتيب التحالفات الدولية في المنطقة. كما أن العملية العسكرية والاعتقالات غير المسبوقة تزيد من المخاوف بشأن استقرار فنزويلا وسيادة الحكومة الحالية، خاصة فيما يتعلق بالسيطرة على الاحتياطيات النفطية والاقتصاد المحلي.
