القاهرة مباشر

بعد أقل من 72 ساعة من بدايتها.. انطلاق أول حرب في 2026

السبت 3 يناير 2026 11:00 صـ 14 رجب 1447 هـ
بعد أقل من 72 ساعة من بدايتها.. انطلاق أول حرب في 2026
دوّت انفجارات ضخمة في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، فجر السبت، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي وانقطاع واسع للكهرباء في عدة أحياء، لا سيما قرب قاعدة عسكرية رئيسية، في تطور خطير يأتي على وقع تصعيد غير مسبوق بين فنزويلا والولايات المتحدة. وفيما أكدت مصادر أميركية أن الرئيس دونالد ترمب أصدر أوامر بشن ضربات جوية داخل الأراضي الفنزويلية، أعلنت حكومة كاراكاس حالة الطوارئ ودعت الشعب إلى التعبئة العامة. ونقلت شبكة CBS عن مسؤول أميركي قوله إن الغارات استهدفت منشآت عسكرية داخل فنزويلا، بينما أفادت الحكومة الفنزويلية بأن الهجوم شمل أربع مناطق، من بينها العاصمة كاراكاس. واعتبرت السلطات أن “الهدف الحقيقي للهجوم الأميركي هو الاستيلاء على نفط البلاد وثرواتها المعدنية”، وفق بيان رسمي. وبحسب وكالة رويترز، شهد جنوب كاراكاس، بالقرب من قاعدة عسكرية رئيسية، انقطاعاً واسعاً للتيار الكهربائي تزامناً مع دوي انفجارات قوية. كما ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن سبعة انفجارات على الأقل سُمعت قرابة الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي، بالتوازي مع تحليق طائرات على ارتفاعات منخفضة. وأكد مراسلو CNN سماع أصوات الطائرات فور وقوع الانفجارات، وسط انقطاع الكهرباء عن مناطق عدة من العاصمة. كما أفادت وسائل إعلام محلية، من بينها “إفيكتو كوكويو” و“تال كوال ديجيتال”، بسماع انفجارات في ولاية لا جوايرا شمال كاراكاس وعلى الساحل، إضافة إلى مدينة هيجيروتي الساحلية بولاية ميراندا. وفي حي إل فالي جنوب غربي العاصمة، قال سكان إنهم سمعوا دوي انفجارات داخل حصن تيونا، الذي يضم وزارة الدفاع ومقر القيادة العامة للجيش، فيما أبلغ سكان مناطق مجاورة قرب مداخل الحصن عن انفجارات مماثلة، ما عزز المخاوف من استهداف منشآت عسكرية سيادية. خلفية التصعيد يأتي هذا التطور في سياق تهديدات أميركية متكررة لفنزويلا، إذ لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً بإمكانية تنفيذ عمليات برية للضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو للتنحي. وخلال الأشهر الماضية، وسّعت واشنطن نطاق العقوبات، وعززت وجودها العسكري في المنطقة، ونفذت أكثر من 20 غارة على قوارب يُشتبه بتورطها في تهريب المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ. وفي أواخر ديسمبر الماضي، أعلن ترمب تدمير “منشأة كبيرة” في إطار الحملة الأميركية ضد فنزويلا، في إشارة – بحسب صحيفة نيويورك تايمز – إلى موقع مرتبط بتهريب المخدرات داخل البلاد، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. مخاوف إقليمية ويرى مراقبون أن الغارات الأخيرة تمثل مرحلة جديدة من التصعيد العسكري المباشر، قد تنذر بتداعيات إقليمية أوسع، خاصة في ظل حساسية الموقع الجغرافي لفنزويلا وثقلها في سوق الطاقة العالمي، وسط مخاوف من انزلاق الأزمة إلى مواجهة مفتوحة يصعب احتواؤها.