القاهرة مباشر

هونج كونج تستقبل 2026 بدون الألعاب النارية حدادًا على ضحايا الحريق

الخميس 1 يناير 2026 03:45 مـ 12 رجب 1447 هـ
بعد الحريق المأساوي.. هونج كونج تستقبل العام الجديد بدون ألعاب نارية|فيديوهات
بعد الحريق المأساوي.. هونج كونج تستقبل العام الجديد بدون ألعاب نارية|فيديوهات

استقبلت هونج كونج العام الجديد 2026 في أجواء استثنائية وغير معتادة، حيث غابت عروض الألعاب النارية التقليدية التي لطالما أضاءت سماء ميناء فيكتوريا وجذبت مئات الآلاف من السكان والسياح سنويًا، وذلك حدادًا على ضحايا الحريق الهائل الذي اندلع أواخر نوفمبر الماضي وأسفر عن وفاة 161 شخصًا على الأقل.

حزن يخيّم على المدينة

وسادت حالة من الحزن العميق المدينة، وعكس الاحتفال البسيط الواقع النفسي للسكان الذين ما زالوا يتأثرون بالكارثة. وأوضح تقرير لصحيفة “إنفوباي” الأرجنتينية أن الأجواء كانت هادئة بعيدة عن الألوان الصاخبة والعروض المبهرة التي اعتاد عليها السكان والزوار، بينما اختارت السلطات أن تلتزم بمراعاة مشاعر الأهالي في هذه المناسبة الحساسة، وفقًا لما ذكرته صحيفة “20 مينوتوس” الإسبانية.

بدائل احتفالية رمزية

ورغم غياب الألعاب النارية، نظم مجلس السياحة في هونج كونج أمسية موسيقية في منطقة سنترال، بمشاركة ثنائي الروك الناعم Air Supply وعدد من الفنانين المحليين، وسط جمهور محدود ومتباعد لضمان السلامة العامة. وتضمنت الاحتفالات عرضًا ضوئيًا تحول خلاله منتصف الليل إلى العد التنازلي على واجهات 8 معالم بارزة في المدينة، استمر لمدة 3 دقائق، ليكون بديلاً رمزيًا عن الألعاب النارية المعتادة، وخلق لحظة تجمع رمزية للمواطنين والزوار.

تقاليد غابت عن رأس السنة

تعتبر الألعاب النارية جزءًا أساسيًا من احتفالات هونج كونج برأس السنة الميلادية والقمرية، بالإضافة إلى العيد الوطني، حيث كانت عروضها أمام أفق ناطحات السحاب الشهيرة تجذب جمهورًا كبيرًا سنويًا. وفي ظل الأحداث الأخيرة، كان من الواضح أن المدينة اختارت تبني الاحتفالات الهادئة والرمزية كوسيلة لتكريم الضحايا وإظهار التضامن مع المتأثرين بالحريق.

التزام السلطات بالمراعاة والحماية

وأكدت السلطات المحلية استمرار تنظيم فعاليات محدودة وآمنة، مع مراعاة جميع الإجراءات الاحترازية لضمان عدم ازدحام الشوارع والمناطق الحيوية، وتقديم الدعم النفسي للسكان الذين فقدوا أحبائهم. وشهدت مناطق مثل لان كواي فونغ قلب الحياة الليلية في سنترال، فعاليات موسيقية خفيفة وعروض ضوئية بسيطة، لتعويض غياب الألعاب النارية التقليدية بشكل يحافظ على الروح الرمزية للاحتفال ويعكس احترام المدينة لضحايا الحريق.

رسالة التضامن

وقد أعرب السكان والزوار عن امتنانهم للجهود المبذولة في إقامة احتفال رمزي يحافظ على روح رأس السنة رغم الحزن، مؤكدين أن الاحتفال، وإن كان هادئًا، يعكس التضامن والمواساة مع الأسر المتضررة ويعطي رسالة أمل في استعادة المدينة لقوتها وحيويتها بعد الكارثة.