القاهرة مباشر

قلق أمني إسرائيلي بعد تصاعد التوترات الداخلية في إيران

الخميس 1 يناير 2026 03:37 مـ 12 رجب 1447 هـ
قلق أمني إسرائيلي بعد تصاعد التوترات الداخلية في إيران

أعربت الأوساط العسكرية والأمنية في إسرائيل عن قلق متزايد من احتمال قيام إيران بشن هجوم صاروخي على الأراضي الإسرائيلية، في إطار محاولتها الخروج من أزمتها الداخلية المتفاقمة بسبب الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد.

وجاءت هذه التحليلات بعد أن أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المتواجد في ميامي بالولايات المتحدة الأمريكية، سلسلة من المشاورات الأمنية المكثفة، التي ناقشت التطورات في إيران وتداعياتها على إسرائيل، وفق تقرير نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، واطلعت عليه "العين الإخبارية".

تهديد محتمل صاروخي

وأشارت الصحيفة إلى أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية تتساءل عما إذا كان النظام الإيراني، في خطوة يائسة، قد يلجأ إلى تنفيذ هجوم صاروخي باتجاه إسرائيل، على الرغم من التحديات التي تواجهها طهران داخليًا وخارجيًا. وقالت الصحيفة إن إيران تواجه استنزافًا متزايدًا على الصعيدين العسكري والاقتصادي، في الوقت الذي تواصل فيه الأجهزة الإسرائيلية مراقبة مدى جاهزية إيران لأي تحرك مفاجئ.

التقديرات الإسرائيلية لقدرات إيران

ووفق تقديرات الأمن الإسرائيلي، فإن إيران ليست معنية حاليًا بخوض حرب مع إسرائيل، وأن قدراتها العسكرية محدودة جدًا. وأكدت التقديرات أن البلاد مكشوفة تمامًا على صعيد الدفاع الجوي، وأن قدرتها على احتواء أي هجوم إسرائيلي شبه معدومة.

ومع ذلك، تحاول طهران تعزيز قدراتها الصاروخية من خلال تطوير الصواريخ الباليستية محليًا، رغم محدودية الجودة والأعداد مقارنة بما كانت تمتلكه عشية حرب يونيو/حزيران. وأوضحت الصحيفة أن الإنتاج الفعلي للصواريخ أقل بكثير مما تم تداوله في وسائل الإعلام الغربية.

ضغوط داخلية وخارجية

وتواجه الحكومة الإيرانية وضعًا صعبًا ومتدهورًا، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي. على المستوى المحلي، هناك أزمة اقتصادية متفاقمة وعجز الأجهزة الأمنية عن السيطرة على الاحتجاجات الشعبية، بينما على الصعيد الخارجي تعاني إيران من فقدان حلفائها الإقليميين وانعكاسات الحرب الأخيرة على قدراتها.

وأكدت "معاريف" أن استمرار الانهيار الاقتصادي والاجتماعي في إيران قد يدفع القيادة الإيرانية إلى اتخاذ خطوات هجومية تجاه الخارج، وقد يكون الهدف الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وهو ما يدفع شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" والموساد وسلاح الجو ومنظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي إلى الحفاظ على حالة ترقب قصوى تجاه أي تطورات شرقًا.

إسرائيل في حالة تأهب

ويأتي هذا التحليل في إطار المراقبة المستمرة للتطورات الإيرانية، مع التركيز على أي مؤشرات على استعداد إيران لاستخدام صواريخ قصيرة أو متوسطة المدى، أو أي عمل عسكري مفاجئ قد يعكس محاولة النظام الإيراني تهدئة الشارع الداخلي عبر إشعال صراع خارجي.

ويؤكد خبراء الأمن الإسرائيلي أن الحذر الشديد مطلوب، في ظل ما وصفوه بـ "الاندفاع الشعبي الإيراني المستمر نتيجة الجوع والعطش"، وهو عامل يمكن أن يحفز القيادة على خيارات خارجية تصب في مصلحة تهدئة الداخل الإيراني.