القاهرة مباشر

موجة غضب في إيران بين الطلاب والمواطنين بعد تدهور الأوضاع الاقتصادية

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
موجة غضب في إيران بين الطلاب والمواطنين بعد تدهور الأوضاع الاقتصادية
تشهد إيران موجة احتجاجات شعبية متصاعدة، وسط أزمة اقتصادية خانقة وارتفاع قياسي في معدلات التضخم وانهيار قيمة الريال الإيراني، حيث وثّقت مقاطع فيديو قيام محتجين بإضرام النار في مقر لقوات الباسيج، في مؤشر واضح على الغضب الشعبي المتنامي ضد السياسات الاقتصادية والسياسية للنظام. ووفق وسائل إعلام محلية ودولية، بدأت المظاهرات في العاصمة طهران قبل أن تمتد إلى محافظات عدة، بمشاركة طلاب ونشطاء ومواطنين، وسط شعارات مناهضة للمرشد الأعلى علي خامنئي، من بينها: «الموت للديكتاتور» و«لا غزة ولا لبنان.. روحي فداء لإيران». كما أظهرت تقارير محاولات محتجين اقتحام مبان حكومية في محافظة فارس، واستخدام قوات الأمن الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، ما أسفر عن وقوع قتلى واعتقالات شملت طلابا وصحفيين. وأصبحت جامعة طهران إحدى بؤر التوتر الرئيسية، حيث فرضت قوات الأمن طوقًا حول الحرم الجامعي واستخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات، بينما أعلن عدد من الطلاب تعليق الدراسة واستمرار الاحتجاج، احتجاجًا على ما وصفوه بـ«غياب المستقبل». اقتصاديًا، تراجعت قيمة الريال الإيراني إلى مستوى قياسي تجاوز 1.45 مليون ريال مقابل الدولار، ما دفع محافظ البنك المركزي إلى الاستقالة، كما أدت الخسائر المتراكمة إلى إغلاق العديد من المتاجر، لا سيما محال الإلكترونيات والهواتف المحمولة. وتشير البيانات الرسمية إلى وصول التضخم إلى أكثر من 42%، مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة تجاوزت 70% خلال عام واحد، ما زاد من حدة الاحتجاجات. وفي مواجهة هذه الموجة، أعلنت الحكومة الإيرانية إغلاقًا عامًا شمل المؤسسات الرسمية والمدارس والجامعات والبنوك والأسواق، فيما نظم الحرس الثوري مسيرات مؤيدة للنظام وأصدر تحذيرات من الاقتراب من "تجمعات غير قانونية". ويرى مراقبون أن الاضطرابات الحالية تمثل تحديًا حقيقيًا للنظام الإيراني، في ظل اتساع المشاركة الشعبية وغياب حلول اقتصادية فورية، ما يجعل المشهد مفتوحًا لمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة.