القاهرة مباشر

اكتشف علامات الوجه والحدقة التي تكشف طنين الأذن المزمن

الأربعاء 31 ديسمبر 2025 08:08 مـ 11 رجب 1447 هـ
اكتشف علامات الوجه والحدقة التي تكشف طنين الأذن المزمن

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من طنين الأذن المزمن، وهي حالة صحية تتميز بسماع أصوات مستمرة مثل الرنين أو الطنين داخل الأذن، وتؤثر بشكل مباشر على جودة النوم والنشاط اليومي. وتشير الدراسات إلى ارتباط قوي بين الطنين المزمن ومشاعر التوتر والقلق والاكتئاب، ما يجعل تأثيره النفسي على المصابين كبيرًا.

الدراسة الأمريكية تكشف مؤشرات دقيقة

كشف علماء أمريكيون بقيادة عالم الأعصاب دانييل بولي من مستشفى ماساتشوستس العام أن طنين الأذن المزمن قد يرفع مستويات التوتر عبر إبقاء الجسم في حالة تأهب مستمرة، مشابهة لاستجابة "القتال أو الهروب".

وراقب الباحثون تعابير الوجه وحركات الحدقة لدى المشاركين المصابين وغير المصابين، ووجدوا أن المصابين كانوا أقل تعبيرًا عن المشاعر عبر الوجه، بينما اتسعت حدقات أعينهم بشكل مفرط تجاه جميع الأصوات، ما يعكس استجابة الجسم لتقييم التهديد بشكل دائم، حتى عند سماع الأصوات العادية.

في المقابل، أظهر المشاركون غير المصابين استجابات وجهية طبيعية ومتوافقة مع طبيعة الصوت، مثل الابتسامة للأصوات اللطيفة والعبوس للأصوات المزعجة، مما يبرز الفرق الواضح بين استجابات الجسم عند المصابين بطنين الأذن المزمن وغيرهم.

أهمية العلامات الحيوية الدقيقة

أكد الباحثون أن مراقبة هذه العلامات الحيوية الدقيقة توفر أداة جديدة لتقييم شدة الضيق الناتج عن الطنين، بعيدًا عن الطرق الذاتية التقليدية مثل الاستبيانات. وتعتبر هذه النتائج خطوة مهمة نحو فهم أعمق لتأثير الطنين المزمن على الجهاز العصبي والاستجابة العاطفية، مما يسهل تصميم تدخلات علاجية أكثر دقة وفعالية.

آفاق العلاج المستقبلية

ويأمل فريق البحث أن تساعد هذه النتائج في تطوير علاجات متنوعة لطنين الأذن المزمن، بما في ذلك العلاج الصوتي، العلاج السلوكي المعرفي، أو إعادة تدريب الطنين، لتخفيف أعراض الحالة وتحسين جودة حياة المصابين.

كما يؤكد الباحثون على أهمية متابعة التعابير الوجهية وحركات الحدقة كوسيلة موضوعية لقياس شدة الطنين، مما قد يسهم في تحديد الاستراتيجيات العلاجية المناسبة لكل حالة بشكل فردي.