اتصال هاتفي بين بوتين وترامب يحسم الجدل حول الهدنة المؤقتة
أعلن الكرملين، اليوم الأحد، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب لا يدعمان المقترحات الأوروبية والأوكرانية الداعية إلى إعلان وقف مؤقت لإطلاق النار قبل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة الأوكرانية. وأكدت موسكو أن هذا النوع من المبادرات، في حال تطبيقه، لن يؤدي إلى استقرار دائم، بل قد يسهم في إطالة أمد النزاع وتعقيد فرص الحل النهائي.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه الساحة الدولية نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا، تقوده عواصم أوروبية بهدف دفع أطراف الصراع إلى تهدئة مؤقتة تمهيدًا لمفاوضات سياسية أوسع، إلا أن موسكو وواشنطن تبدوان متفقتين على عدم جدوى هذا المسار.
تفاصيل الاتصال الهاتفي بين بوتين وترامب
وقال يوري أوشاكوف، مستشار السياسة الخارجية في الكرملين، إن الرئيسين الروسي والأمريكي أجريا اتصالًا هاتفيًا استمر ساعة وربع الساعة، وجاء بناءً على طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأوضح أن المكالمة تناولت تطورات الأزمة الأوكرانية وعددًا من القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشار أوشاكوف إلى أن توقيت الاتصال يحمل دلالات مهمة، إذ سبق اجتماعًا مرتقبًا بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ولاية فلوريدا، ما يعكس حساسية المرحلة الحالية ومحاولة الأطراف المختلفة إعادة ترتيب أوراقها السياسية.
موسكو: وقف النار المؤقت يطيل أمد النزاع
أكد مستشار الكرملين أن النقطة المحورية التي توافق عليها الزعيمان تتمثل في رفض فكرة وقف إطلاق النار المؤقت، وهي المبادرة التي طرحتها أوكرانيا وبعض الدول الأوروبية تحت مبررات مختلفة، من بينها التحضير لاستفتاء أو إعادة تنظيم الأوضاع الميدانية.
وأوضح أن بوتين وترامب يتفقان على أن هذا الخيار لا يؤدي إلى تسوية حقيقية، بل يمنح الأطراف فرصة لإعادة التموضع، ما قد يؤدي إلى تجدد القتال بصورة أكثر حدة، بدلًا من الوصول إلى حل نهائي ومستدام للأزمة.
دعوة روسية إلى قرار حاسم بشأن دونباس
وفي سياق متصل، شدد أوشاكوف على أن إنهاء الصراع يتطلب من القيادة الأوكرانية اتخاذ قرار «جريء وواضح» بشأن مستقبل إقليم دونباس، بما يتماشى مع النقاشات الروسية الأمريكية الجارية.
وأضاف أن التطورات الميدانية الحالية تجعل من الضروري، من وجهة نظر موسكو، أن تحسم كييف موقفها من الإقليم، باعتبار أن هذه الخطوة تمثل حجر الأساس لأي تسوية سياسية شاملة تنهي العمليات العسكرية وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار.
