الوسط السينمائي يودع داود عبد السيد: فيلسوف السينما المصرية
نعى الوسط السينمائي والفني المصري والعربي اليوم السبت 27 ديسمبر 2025، المخرج الكبير داود عبد السيد، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 79 عامًا بعد صراع مع المرض، تاركًا إرثًا فنيًا راسخًا في تاريخ السينما المصرية.
وأكد عدد من كبار المخرجين والفنانين والإعلاميين تأثير عبد السيد العميق على الساحة الفنية. فقد عبّر المخرج مجدي أحمد علي عن صدمته قائلاً: "مع السلامة يا داود.. كنت دائمًا تسبقنا.. حتى في الموت!"، فيما وصفه خيري بشارة بأنه "صديق العمر" مؤكدًا أثر رحيله الكبير على الوسط الفني.
وركّز خالد يوسف على الإرث الفني والمواقف الثابتة للراحل، مشيرًا إلى أن أفلامه ستظل ملهِمة للأجيال، بينما أكد يسري نصر الله أن خيال عبد السيد احتضن العالم، وأحبّه الناس عبر أعماله.
كما نعاه المنتج محمد العدل، موضحًا أنه كان "الصديق المبدع والمتفرد في إبداعه"، والإعلامي محمود سعد، الذي وصفه بأنه مخرج وفنان صاحب رؤية سينمائية متميزة.
وشملت بيانات النعي الرسمية وزير الثقافة المصري الدكتور أحمد فؤاد هنو، الذي وصف عبد السيد بأنه "أحد أهم المبدعين في تاريخ السينما المصرية والعربية"، مؤكداً أن أعماله شكّلت علامات مضيئة في تاريخ الفن، وتركت بصمة عميقة في المجتمع. كما نعت الدكتورة غادة جبارة، رئيسة أكاديمية الفنون، الراحل بوصفه "أحد أهم رواد السينما المصرية"، فيما أكدت نقابة المهن التمثيلية أن الراحل ترك بصمة فكرية وإنسانية لا تُنسى.
يُذكر أن داود عبد السيد وُلد في 23 نوفمبر 1946، وتخرج في المعهد العالي للسينما، وبدأ حياته المهنية كمساعد مخرج مع عمالقة مثل يوسف شاهين وكمال الشيخ، قبل أن يقرر الانطلاق في مساره الخاص، مقدمًا أفلامًا تسجيلية وروائية تركت أثرًا فنيًا وإنسانيًا، من بينها "الصعاليك"، "الكيت كات"، "أرض الخوف"، و"رسائل البحر"، وقد حظي أعماله بالعديد من الجوائز المحلية والدولية، وتم تكريمه في مهرجانات مرموقة مثل الجونة والإسكندرية السينمائي.
رحيل داود عبد السيد يمثل فقدانًا كبيرًا للسينما المصرية والعربية، إذ ترك إرثًا سينمائيًا متفردًا، شكّل مرجعًا للفن الراقي، وحوّل الشاشة إلى مساحة للتفكير والتأمل في الإنسان والمجتمع.
