القاهرة مباشر

الناجية من حادث المنوفية: أدخلوني ثلاجة الموتى بالخطأ

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
الناجية من حادث المنوفية: أدخلوني ثلاجة الموتى بالخطأ
كشفت فرحة رضا، الناجية من حادث الطريق الصحراوي بمحافظة المنوفية، عن تجربة صادمة مرت بها بعد نقلها إلى المستشفى عقب الحادث المروع الذي وقع بين ميكروباص يقل عمالة وسيارة نقل ثقيل "تريلا"، وأسفر عن وفاة 5 أشخاص وإصابة آخرين، جميعهم من مركز أشمون. وأوضحت فرحة، المقيمة بقرية ساقية أبو شعرة بمركز أشمون، أن حالتها أُسيء تقديرها عند وصولها إلى المستشفى، حيث اعتُبرت متوفاة عن طريق الخطأ، وتم نقلها إلى ثلاجة الموتى. وقالت الناجية إنها شعرت ببرودة شديدة عند إدخالها إلى درج الثلاجة، غير قادرة على الحركة أو الكلام، ما دفعها إلى إغلاق عينيها خوفًا من الموقف المروّع. وأضافت أنها بعد فترة قصيرة تم إخراجها من الثلاجة تمهيدًا لتغسيلها وتجريدها من ملابسها، إلا أن العاملين اكتشفوا أنها لا تزال على قيد الحياة، ما أثار صدمة كبيرة داخل المستشفى. وتابعت فرحة أن هذه التجربة تركت أثرًا نفسيًا بالغًا عليها، مؤكدة أنها تعاني حاليًا من اضطرابات النوم ونوبات خوف متكررة، كما أشارت إلى صعوبة ممارسة حياتها اليومية بشكل طبيعي. وأوضحت فرحة رضا أنها تحتاج إلى متابعة طبية متخصصة في المخ والأعصاب لمساعدتها على تخطي الصدمة النفسية الناتجة عن الحادث، مشيرة إلى أهمية تقديم الدعم النفسي للناجين من الحوادث المماثلة لتجنب التأثيرات النفسية طويلة المدى. وأضافت أن الحادث المأساوي كشف الحاجة إلى مزيد من اليقظة والإجراءات الاحترازية في التعامل مع المصابين في حالات الطوارئ لتفادي حدوث أخطاء مشابهة. وفي سياق متصل، أدانت الأسرة وذوو الضحايا الواقعة، مطالبين بمحاسبة الجهات المسؤولة عن الخطأ الطبي الذي كاد يودي بحياة فرحة رضا بعد الحادث. كما أكدت الجهات المحلية على ضرورة تعزيز بروتوكولات الإسعاف والطوارئ، والتأكد من حالة المصابين قبل اتخاذ أي إجراء، لضمان سلامتهم ومنع تكرار مثل هذه الأخطاء المروعة. تجربة فرحة رضا تعد تذكيرًا مؤلمًا بمخاطر الحوادث المرورية، وأهمية الكفاءة الطبية والإجراءات الاحترازية في المستشفيات، إلى جانب تقديم الدعم النفسي المستمر للناجين، لضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، وحمايتهم من الصدمات النفسية المستمرة التي قد تنتج عن مثل هذه المواقف المأساوية.