القاهرة مباشر

الصناعات التعدينية الأردنية تعزز حضورها عالميًا.. مصر رابع أكبر مستورد بنسبة 6%

الخميس 25 ديسمبر 2025 06:20 مـ 5 رجب 1447 هـ
الصناعات التعدينية الأردنية تعزز حضورها عالميًا.. مصر رابع أكبر مستورد بنسبة 6%

تُعدّ الصناعات التعدينية الأردنية إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، في ظل ما تُظهره البيانات الحديثة من نمو لافت في تدفق المنتجات إلى الأسواق العالمية، حيث برزت جمهورية مصر العربية رابع أكبر مستقبل لهذه الصادرات بحصة بلغت 6%. ويعكس هذا التقدم عمق العلاقات التجارية المتنامية بين البلدين في قطاع استراتيجي يُعوَّل عليه ضمن خطط التنمية الاقتصادية الشاملة.

وتشير خارطة توزيع صادرات الصناعات التعدينية الأردنية إلى وصول المنتجات الوطنية إلى 61 دولة حول العالم، مستفيدة من جودة المواد الخام وتنافسيتها. وتصدّرت الهند قائمة المستوردين بنسبة 44%، تلتها إندونيسيا ثم الصين، فيما تعكس الحصة المتقدمة لمصر قدرة الصادرات الأردنية على تلبية الطلب المتزايد في السوق المصرية وتعزيز الاعتماد المتبادل ضمن سلاسل التوريد الصناعية الإقليمية.

ويستند نمو هذا القطاع إلى وفرة الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها البوتاس والفوسفات، إلى جانب توظيف تقنيات حديثة في عمليات الاستخراج والتحويل الصناعي. وأسهم ذلك في تمكين الصناعات التعدينية من تغطية نحو 98% من احتياجات السوق المحلي، بقيمة استهلاك تقترب من 423 مليون دولار، ما يحدّ من فاتورة الاستيراد ويعزز السيادة الإنتاجية في مواجهة التقلبات العالمية.

وتبلغ القيمة المضافة السنوية للقطاع نحو 3 مليارات دولار، مع تنوّع واسع في الأنشطة الداعمة للنمو، تشمل استخراج وتصنيع الفوسفات والمعادن الكيماوية، وإنتاج البوتاس من أملاح البحر الميت، وتعدين الحجر الجيري لإنتاج كربونات الكالسيوم، واستخراج الأحجار والرمال الصناعية لقطاع الإنشاءات، إضافة إلى تصنيع المنتجات الوسيطة المستخدمة في الأسمدة والصناعات الكيماوية.

وعلى الصعيد المالي والتشغيلي، يضم القطاع نحو 78 منشأة صناعية، برأسمال مستثمر يقارب 900 مليون دولار، ويوفر فرص عمل مباشرة لنحو 8 آلاف موظف، فيما تستهدف الصادرات التعدينية الأردنية الوصول إلى 4.8 مليار دولار بحلول عام 2033.

ويمضي القطاع بثبات نحو تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، الرامية إلى رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.1%، مدعومًا بإمكانات تصديرية غير مستغلة تُقدَّر بأكثر من مليار دولار، ما يفتح آفاقًا واسعة لتوسيع نطاق العمليات واستقطاب استثمارات نوعية تسهم في رفع كفاءة التصنيع وزيادة فرص العمل في السوق المحلي.