القاهرة مباشر

روبيو يدعو المجتمع الدولي للضغط على الأطراف السودانية

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 09:15 مـ 4 رجب 1447 هـ
روبيو يدعو المجتمع الدولي للضغط على الأطراف السودانية

في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الأربعاء على الحاجة الملحة لإيقاف إطلاق النار في السودان، مشددًا على ضرورة اتخاذ خطوات سريعة لحماية المدنيين وضمان عدم تفاقم الأزمة الإنسانية. وأوضح روبيو أن التهدئة الفورية تمثل خطوة أساسية لإتاحة المجال أمام الحوار السياسي بين الأطراف السودانية واستعادة الاستقرار في البلاد.

أهمية التهدئة الإنسانية والسياسية

وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن وقف الأعمال العدائية في السودان أولوية عاجلة لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة. وأكد روبيو على دور المجتمع الدولي في الضغط على جميع الأطراف السودانية لضمان الالتزام بالهدنة، مؤكدًا أن الحل السياسي المستدام هو الطريق الوحيد للحفاظ على أمن واستقرار السودان ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية.

كما شدد على أهمية التعاون بين الولايات المتحدة وفرنسا والدول الفاعلة في المنطقة لتسهيل إطلاق مسارات تفاوضية والعمل على التهدئة بشكل فعّال ومستدام.

نزوح مئات الآلاف من المدنيين

من جانبها، أعلنت الأمم المتحدة، عبر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن أكثر من 100 ألف شخص نزحوا من مدينة الفاشر ومحيطها خلال الأسابيع الماضية نتيجة اشتداد القتال وتدهور الأوضاع الأمنية. وأشارت التقارير إلى أن النزوح يفاقم معاناة المدنيين ويجبر آلاف الأسر على الفرار بحثًا عن الأمان، كما يزيد من الضغط على المخيمات والمراكز الإنسانية في المناطق الآمنة.

تصاعد العمليات العسكرية في السودان

وفي الوقت ذاته، كثف الجيش السوداني عملياته العسكرية ضد مليشيا الدعم السريع في ولايات كردفان، مستهدفًا خطوط الإمداد والعناصر العسكرية والطائرات التي تنقل الأسلحة للمليشيا. وذكرت تقارير إعلامية أن الجيش نفذ ضربة جوية نوعية على تمركزات المليشيا، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة لفرض سيطرة نسبية على المناطق الساخنة ووقف تمدد الجماعات المسلحة.

دعوات دولية عاجلة للحل السلمي

وتأتي هذه التحركات في ظل دعوات دولية متكررة لوقف التصعيد وحماية المدنيين، مع تزايد المخاوف من أزمة إنسانية واسعة قد تهدد استقرار السودان والمنطقة. ويؤكد المسؤولون أن الحل العسكري وحده لن يضمن الأمن، وأن الحوار السياسي والمصالحة الوطنية هما السبيل الوحيد لاستعادة السلام المستدام.