القاهرة مباشر

برشلونة يحسم موقفه من الميركاتو الشتوي ويغلق باب التعاقدات

الثلاثاء 23 ديسمبر 2025 02:17 مـ 3 رجب 1447 هـ
برشلونة يتخذ قرارًا بشأن الصفقات الجديدة في انتقالات يناير
برشلونة يتخذ قرارًا بشأن الصفقات الجديدة في انتقالات يناير

اتخذ نادي برشلونة الإسباني قرارًا حاسمًا بشأن سياسته في سوق الانتقالات الشتوية المقبلة، المقرر انطلاقها في شهر يناير، في ظل الظروف المالية الحالية التي يمر بها النادي، وبحسب ما كشفت عنه تقارير صحفية إسبانية خلال الساعات الماضية، فإن الإدارة الكتالونية حسمت موقفها بعدم الدخول في أي صفقات جديدة خلال فترة الانتقالات الشتوية، رغم التحديات الفنية التي يعاني منها الفريق على مستوى بعض المراكز، وعلى رأسها الخط الخلفي.

ويأتي هذا القرار في توقيت حساس، حيث يواصل برشلونة تصدر جدول ترتيب الدوري الإسباني بعد مرور 17 جولة، متقدمًا بفارق أربع نقاط عن غريمه التقليدي ريال مدريد صاحب المركز الثاني، في موسم يشهد منافسة قوية على اللقب المحلي.

ورغم النتائج الإيجابية التي حققها الفريق تحت قيادة المدرب الألماني هانز فليك، إلا أن الإصابات المتكررة في الخط الدفاعي فرضت نفسها على المشهد، وأبرزها إصابة المدافع الدنماركي أندرياس كريستنسن، والتي زادت من الضغط على الخيارات الدفاعية المتاحة داخل الفريق.

وخلال الفترة الماضية، تصاعدت التكهنات حول إمكانية تحرك برشلونة في سوق الانتقالات الشتوية من أجل تدعيم الدفاع، خاصة بعد تصريحات هانز فليك عقب مواجهة فياريال، التي أشار فيها إلى أنه سيجري مناقشات مع المدير الرياضي ديكو بشأن احتياجات الفريق خلال الميركاتو الشتوي. إلا أن هذه التوقعات اصطدمت سريعًا بالواقع المالي للنادي، الذي يفرض قيودًا صارمة على أي تحركات تعاقدية جديدة.

ووفقًا لما نشرته صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن برشلونة اتخذ قرارًا نهائيًا بعدم الدخول في سوق الانتقالات الشتوية المقبلة، موضحة أن الوضع المالي الحالي للنادي لا يسمح بإبرام صفقات جديدة، بسبب الالتزام الصارم بلوائح اللعب المالي النظيف، التي ما زالت تقيد قدرة النادي على تسجيل لاعبين جدد أو تحمل أعباء مالية إضافية.

وأكد التقرير أن الإدارة ترى أن المخاطر المالية لأي تعاقدات شتوية تفوق المكاسب الفنية المحتملة في الوقت الراهن.

وأشارت الصحيفة إلى أن برشلونة لا يبدي اهتمامًا حقيقيًا بالخيارات المتاحة في سوق الانتقالات الشتوية، سواء على مستوى اللاعبين الأحرار أو الصفقات منخفضة التكلفة، معتبرًا أن هذه الحلول لن تمثل إضافة نوعية قادرة على إحداث الفارق المطلوب.

ويفضل النادي الانتظار حتى فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، من أجل التخطيط بشكل أكثر هدوءًا لتعزيز صفوفه، خاصة في خط الدفاع، وفق رؤية فنية ومالية أكثر استقرارًا.

وفي المقابل، يراهن الجهاز الفني على عودة عدد من اللاعبين المصابين لتخفيف الضغط الدفاعي، وعلى رأسهم رونالد أراوخو، الذي تشير التوقعات إلى إمكانية عودته للمشاركة في ديربي كتالونيا أمام إسبانيول مع بداية شهر يناير. كما يعتمد فليك على مرونة بعض العناصر داخل الفريق، مثل مارك كاسادو، وجيرارد مارتن، وإريك جارسيا، لتعويض الغيابات وتوفير حلول تكتيكية مؤقتة خلال الفترة المقبلة.

ويعكس هذا القرار رغبة برشلونة في الحفاظ على استقراره المالي، وعدم تكرار أخطاء المواسم الماضية التي أدت إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية، حتى وإن جاء ذلك على حساب تدعيم الصفوف في منتصف الموسم.

وتؤكد الإدارة أن التركيز في المرحلة الحالية ينصب على المنافسة محليًا بأدوات متاحة، مع العمل على إعداد خطة طويلة المدى لإعادة بناء الفريق بشكل متوازن يجمع بين الطموح الرياضي والانضباط المالي.

ومع اقتراب فتح باب الانتقالات الشتوية، يبقى قرار برشلونة بعدم التحرك بمثابة رسالة واضحة بأن النادي يضع الاستدامة المالية في مقدمة أولوياته، على أمل أن تؤتي هذه السياسة ثمارها مستقبلًا، سواء على مستوى الأداء داخل الملعب أو استعادة التوازن الاقتصادي الذي عانى منه النادي في السنوات الأخيرة.