علي معلول يستعد لمشاركته الخامسة في كأس أمم أفريقيا مع تونس
يستعد النجم التونسي علي معلول لخوض مشاركته الخامسة في نهائيات بطولة كأس أمم أفريقيا، مع منتخب بلاده تونس، في النسخة الحالية التي تستضيفها المملكة المغربية، في محطة جديدة ضمن مسيرة دولية حافلة امتدت لسنوات طويلة، شهدت حضوره في كبرى البطولات القارية والدولية، ليواصل كتابة فصول تجربته مع «نسور قرطاج» في البطولة الأهم على مستوى القارة السمراء.
وجاء اختيار علي معلول ضمن القائمة النهائية المكونة من 28 لاعبًا، التي أعلنها المدير الفني لمنتخب تونس سامي الطرابلسي، مستندًا إلى الأداء اللافت الذي قدمه اللاعب خلال مشاركته الأخيرة في بطولة كأس العرب، حيث ظهر النجم المخضرم بمستوى فني مميز، أكد من خلاله جاهزيته البدنية والفنية لخوض تحديات البطولة القارية، رغم تقدمه في العمر مقارنة بعدد من العناصر الشابة داخل القائمة.
ويمتلك علي معلول سجلًا طويلًا في مشاركاته بكأس أمم أفريقيا، إذ خاض 11 مباراة بقميص المنتخب التونسي في النسخ السابقة من البطولة، إلا أن بصمته التهديفية ظلت محدودة، حيث اكتفى بصناعة هدف وحيد فقط طوال مشاركاته القارية. وجاءت هذه المساهمة خلال بطولة كأس أمم أفريقيا 2015، عندما صنع هدفًا لزميله محمد علي منصر، في مواجهة الرأس الأخضر ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات.
وعلى الرغم من حضوره المستمر في نسخ 2017 التي أقيمت في الغابون، و2021 بالكاميرون، و2023 في كوت ديفوار، لم يتمكن علي معلول من تسجيل أي هدف أو صناعة أهداف أخرى، ليبقى سجله التهديفي في البطولة القارية محدودًا، وهو ما يمثل عقدة يسعى اللاعب لفكها خلال النسخة الحالية، خاصة إذا ما أتيحت له فرصة المشاركة داخل المستطيل الأخضر.
وشهدت مسيرة معلول القارية غيابًا وحيدًا عن بطولة كأس أمم أفريقيا 2019، التي أقيمت في مصر، وذلك بقرار فني من المدرب الفرنسي ألان جيراس، المدير الفني لمنتخب تونس في ذلك الوقت، وهو القرار الذي أثار جدلًا واسعًا آنذاك، نظرًا لقيمة اللاعب وخبراته الكبيرة على المستوى الدولي.
وتشير التوقعات إلى أن نسخة المغرب قد تكون المشاركة الأخيرة لعلي معلول في نهائيات كأس أمم أفريقيا، في ظل اقترابه من نهاية مشواره الدولي، ورغبته في اختتام مسيرته القارية بصورة إيجابية، سواء من خلال تقديم إضافة فنية للفريق، أو بالمساهمة في تحقيق نتائج متقدمة للمنتخب التونسي في البطولة.
ورغم خبرته الطويلة، تبدو فرص علي معلول في المشاركة أساسيًا محدودة، في ظل تألق علي العابدي، نجم نادي نيس الفرنسي، الذي فرض نفسه بقوة كأحد أبرز لاعبي الجبهة اليسرى في صفوف المنتخب التونسي خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل المنافسة على المركز الأساسي صعبة، ويفرض على معلول القبول بدور البديل الجاهز في حال الحاجة إليه.
وعلى الصعيد الدولي، خاض علي معلول 93 مباراة بقميص منتخب تونس، سجل خلالها 3 أهداف، وقدم 12 تمريرة حاسمة، ليؤكد مكانته كأحد أبرز اللاعبين الذين مروا على مركز الظهير الأيسر في الكرة التونسية خلال العقد الأخير، بفضل خبرته، وانضباطه التكتيكي، وقدرته على تقديم الإضافة سواء دفاعيًا أو هجوميًا.
ومع اقتراب انطلاق مشوار تونس في كأس أمم أفريقيا، تتجه الأنظار إلى دور علي معلول داخل المجموعة، وما إذا كان سيحصل على فرصة جديدة لتدوين اسمه تهديفيًا في سجلات البطولة، أو الاكتفاء بإسهاماته المعنوية والفنية، في رحلة قد تكون الأخيرة له في العرس القاري.
