القاهرة مباشر

خفض رسوم القروض وبطاقات مدى.. حزمة تسهيلات جديدة من البنك المركزي السعودي

الثلاثاء 23 ديسمبر 2025 08:33 صـ 3 رجب 1447 هـ
خفض رسوم القروض وبطاقات مدى.. حزمة تسهيلات جديدة من البنك المركزي السعودي

اتخذ البنك المركزي السعودي خطوة جريئة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الاستقرار المالي وحماية حقوق المستفيدين، من خلال إقرار حزمة قرارات تنظيمية جديدة تستهدف تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالخدمات المصرفية والمنتجات الائتمانية.

وتأتي هذه القرارات في إطار تطوير المنظومة المالية، وتحقيق التوازن بين مصالح البنوك والعملاء، بما يرسخ مبادئ العدالة والشفافية في السوق المصرفي السعودي.

وشملت القرارات تعديلات جوهرية على لائحة الرسوم الإدارية المفروضة على التمويل، حيث أعلن البنك المركزي السعودي خفض نسبة الرسوم من 1% إلى 0.5% كحد أقصى من قيمة التمويل، وهو ما يمثل انخفاضًا مباشرًا بنسبة 50% في التكلفة التي يتحملها المواطن عند الحصول على القروض الشخصية أو العقارية أو التمويل التأجيري.

ويعني هذا التعديل أن العملاء سيشعرون بفارق مالي واضح منذ لحظة توقيع العقود، مقارنة بالفترات السابقة التي كانت تشهد استقطاع مبالغ أعلى.

ولم تقتصر هذه التعديلات على التمويل فقط، بل امتدت لتشمل تحديث دليل تعرفة الخدمات المصرفية، بهدف ضبط الرسوم اليومية التي تؤثر بشكل مباشر على شريحة واسعة من العملاء. فقد تم تخفيض رسوم إصدار بطاقة مدى عند الفقدان أو التلف من 30 ريالًا إلى 10 ريالات فقط، في خطوة تعكس حرص البنك المركزي على تقليل التكاليف التشغيلية البسيطة التي تتكرر لدى المستهلكين.

كما تم وضع سقف محدد للرسوم الخاصة باستخدام البطاقات الإضافية، بحيث لا تتجاوز نسبة 2%، إلى جانب تقليص الحدود القصوى لرسوم السحب النقدي عبر القنوات المختلفة.

وأكد البنك المركزي السعودي أن الحد الأعلى للرسوم الإدارية على التمويل لن يتجاوز 2,500 ريال، بعد أن كان يصل إلى 5,000 ريال في السابق، ما يعزز قدرة المواطنين على التخطيط المالي طويل الأجل، ويخفف الضغط عن ذوي الدخل المتوسط والمحدود.

وتطبق هذه القواعد الجديدة على جميع أنواع التمويل الاستهلاكي والعقاري، بما يضمن توحيد المعايير والحد من التفاوت بين المؤسسات المالية.

ومن المقرر أن تبدأ المصارف العاملة في المملكة تطبيق هذه التوجيهات خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا من تاريخ صدورها، لإتاحة الوقت الكافي لتحديث الأنظمة الداخلية وضمان الالتزام الكامل بالتعليمات.

ويُنظر إلى هذه القرارات باعتبارها نقلة نوعية في تنظيم السوق المصرفي السعودي، ودعمًا مباشرًا للشمول المالي، وتعزيزًا لثقة المواطنين في الخدمات المصرفية بما يحقق استدامة مالية طويلة الأمد.