بشير التابعي يحذر من دفاع منتخب مصر قبل أمم إفريقيا
أعرب بشير التابعي، نجم الكرة المصرية السابق، عن قلقه من مستوى خط دفاع منتخب مصر قبل انطلاق منافسات بطولة كأس أمم إفريقيا، المقرر إقامتها خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الخط الخلفي للفراعنة لا يمر بأفضل فتراته، رغم أنه لا يمكن وصفه بالسيئ بشكل كامل.
وجاءت تصريحات التابعي خلال حلوله ضيفًا على برنامج «الكلاسيكو»، الذي تقدمه الإعلامية سهام صالح عبر قناة «أون»، حيث تحدث بصراحة عن تقييمه للأسماء المتاحة في خط دفاع المنتخب الوطني، ورؤيته الفنية لطريقة التعامل مع النقص الذي يعانيه الفريق في هذا المركز الحساس.
غياب محمد عبد المنعم مؤثر
وأكد بشير التابعي أن غياب المدافع محمد عبد المنعم بسبب الإصابة يمثل ضربة قوية لمنتخب مصر قبل البطولة القارية، مشيرًا إلى أن وجوده كان سيحدث فارقًا واضحًا داخل الملعب.
وقال التابعي: «خط الدفاع ليس في أفضل حالاته حاليًا، لكنه أيضًا ليس سيئًا إلى حد كبير، إلا أن غياب محمد عبد المنعم سيؤثر بالتأكيد، لأنه لاعب مهم وكان يمكن أن يمنح الخط الخلفي توازنًا وثباتًا أكبر».
وأضاف أن الإصابات في هذا التوقيت الحرج تضع الجهاز الفني بقيادة حسام حسن أمام تحديات إضافية، خاصة مع اقتراب موعد البطولة، وضيق الوقت المتاح للتجربة والانسجام بين اللاعبين.
تقييم ثنائي الدفاع الأساسي
وتطرق نجم الزمالك السابق إلى تقييمه لثنائي قلب الدفاع الأقرب للمشاركة في البطولة، وهما رامي ربيعة وياسر إبراهيم، مشيرًا إلى أن الاعتماد عليهما قد يكون الخيار الأقرب في ظل الظروف الحالية، لكنه لا يخلو من التحفظات.
وأوضح التابعي: «ياسر إبراهيم ليس الخيار الأمثل بالنسبة لي، وكذلك رامي ربيعة، لكن في ظل الخيارات المتاحة، هما الأقرب لقيادة خط الدفاع، خاصة إذا حصلوا على دعم حقيقي من لاعبي خط الوسط».
وأشار إلى أن طريقة لعب المنتخب وتوازن خطوطه قد تساعد في تقليل الضغط على المدافعين، مؤكدًا أن دور لاعبي الارتكاز سيكون حاسمًا في سد الثغرات الدفاعية والحد من الخطورة على مرمى المنتخب.
رأيه في حسام عبد المجيد
وأبدى التابعي تحفظًا واضحًا بشأن الاعتماد على حسام عبد المجيد، معتبرًا أنه لا يزال بعيدًا عن الجاهزية المطلوبة للمشاركة الأساسية في بطولة بحجم كأس أمم إفريقيا.
وقال: «حسام عبد المجيد بعيد عن التشكيل الأساسي من وجهة نظري، ويلعب باندفاع وتهور في بعض الأحيان، ولا يمكن الاعتماد عليه في بطولة قوية مثل أمم إفريقيا، التي تحتاج إلى مدافعين يتمتعون بالهدوء والخبرة».
وأضاف أن البطولات القارية لا ترحم الأخطاء الفردية، وأن أي تهور دفاعي قد يكلف المنتخب الخروج المبكر من المنافسات.
المفاضلة بين خالد صبحي ومحمد إسماعيل
كما تطرق بشير التابعي إلى المفاضلة بين بعض الأسماء الشابة المتواجدة في قائمة المنتخب، وعلى رأسها خالد صبحي ومحمد إسماعيل.
وأوضح أن خالد صبحي يعد الأقرب للمشاركة مقارنة بمحمد إسماعيل، مؤكدًا أن الأخير لا يمكن الحكم عليه بشكل كامل في الوقت الحالي، بسبب قلة خبرته على المستوى الدولي.
وقال: «خالد صبحي أقرب للعب من محمد إسماعيل، أما إسماعيل فلا يمكن تقييمه حتى الآن، لأنه لم يكتسب الخبرة الكافية، ولن يكون له دور كبير في هذه المرحلة».
حمدي فتحي والدفاع
وفي سياق آخر، شدد التابعي على أن الدفع بحمدي فتحي في خط الدفاع ليس الحل الأمثل لتعويض النقص العددي، معتبرًا أن اللاعب يقدم أفضل مستوياته في مركزه الطبيعي بخط الوسط.
وقال: «حمدي فتحي لا يصلح للعب في الدفاع، مكانه الأساسي هو خط الوسط، وهو مركز يمنحه الحرية في الأداء والضغط واستعادة الكرة، بدلًا من تحميله أعباء دفاعية قد تؤثر على مردوده».
وأكد أن نقل اللاعبين من مراكزهم الأصلية قد يكون حلًا مؤقتًا، لكنه لا ينجح دائمًا في البطولات الكبرى، خاصة أمام منتخبات إفريقية قوية تمتلك سرعات وقوة بدنية عالية.
تحدٍ أمام حسام حسن
واختتم بشير التابعي تصريحاته بالتأكيد على أن المدير الفني حسام حسن يمتلك الخبرة والشخصية القوية التي قد تساعده على التعامل مع هذه التحديات، مشيرًا إلى أن حسن إدارة المباريات والاختيارات الفنية الدقيقة ستكون عاملًا حاسمًا في مشوار منتخب مصر بالبطولة.
ويستعد منتخب مصر لخوض منافسات كأس أمم إفريقيا وسط آمال جماهيرية كبيرة في استعادة اللقب القاري، في ظل تاريخ حافل للفراعنة في البطولة، إلا أن المخاوف الدفاعية تظل أحد أبرز الملفات المطروحة قبل انطلاق المنافسات.
