القاهرة مباشر

ترامب يختار جنرال العمليات الخاصة فرانسيس دونوفان لقيادة «ساوثكوم»

السبت 20 ديسمبر 2025 12:57 مـ 29 جمادى آخر 1447 هـ
ترامب يختار جنرال العمليات الخاصة فرانسيس دونوفان لقيادة «ساوثكوم»
في خطوة تعكس تشدد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التعاطي مع ملفات أمريكا اللاتينية، أعلن البيت الأبيض تعيين جنرال قوات مشاة البحرية فرانسيس ل. دونوفان قائدًا جديدًا للقيادة الأمريكية الجنوبية «ساوثكوم»، إحدى أكثر القيادات العسكرية حساسية في هيكل وزارة الدفاع الأمريكية، والمسؤولة عن الإشراف على العمليات العسكرية في أمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي. ويأتي هذا التعيين خلفًا للأدميرال ألفين هولسي، الذي غادر منصبه قبل استكمال مدته الرسمية، في خطوة وُصفت بأنها «إزاحة هادئة»، وسط تقارير عن خلافات داخلية تتعلق بطبيعة وحجم العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة في بحر الكاريبي. وأعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، يوم الجمعة، أن الرئيس ترامب اختار دونوفان لتولي هذا المنصب الاستراتيجي، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا غير مسبوق في الانتشار العسكري الأمريكي. ويمثل اختيار فرانسيس دونوفان تحولًا لافتًا في طبيعة القيادة داخل «ساوثكوم»، إذ ينتمي الجنرال الجديد إلى سلاح المارينز، ويشغل حاليًا منصب مساعد قائد العمليات الخاصة الأمريكية، وهو منصب يرتبط بشكل مباشر بإدارة العمليات السرية، ومكافحة التهديدات غير التقليدية، والتعامل مع الشبكات العابرة للحدود، وعلى رأسها تهريب المخدرات والجماعات المسلحة غير النظامية. ويرى مراقبون أن تعيين دونوفان يعكس رغبة واضحة من إدارة ترامب في الانتقال من قيادة ذات طابع بحري تقليدي إلى قيادة أكثر هجومية وعملياتية، تتناسب مع المرحلة الحالية التي تشهد توترًا متصاعدًا مع فنزويلا، وتوسعًا في الدور العسكري الأمريكي داخل نصف الكرة الغربي. وعلى الرغم من أن التعيين لا يزال بحاجة إلى مصادقة الكونغرس، فإن مصادر دفاعية أمريكية رجحت أن تمرير القرار سيكون شبه محسوم، في ظل الدعم السياسي القوي الذي يحظى به المرشح من الإدارة الحالية. وسيخلف دونوفان الأدميرال ألفين هولسي، الذي أعلن في أكتوبر الماضي مغادرته منصبه في ديسمبر بدعوى التقاعد، بعد عام واحد فقط من توليه القيادة، غير أن تقارير إعلامية أمريكية كشفت لاحقًا عن تحفظات أبداها هولسي داخل أروقة البنتاغون بشأن الضربات التي نُفذت ضد قوارب في بحر الكاريبي والمحيط الهادئ، قالت واشنطن إنها تُستخدم في عمليات تهريب المخدرات، بينما أثارت تلك العمليات تساؤلات قانونية وحقوقية واسعة حول مشروعيتها. ومنذ الصيف الماضي، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في بحر الكاريبي، عبر نشر قطع بحرية إضافية وتنفيذ عمليات اعتراضية متكررة، بزعم مكافحة تهريب المخدرات القادمة من أمريكا اللاتينية، لاسيما من السواحل الفنزويلية. غير أن هذه التحركات تزامنت مع تصعيد سياسي حاد ضد حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تمثل في فرض حصار نفطي مشدد، والتلويح العلني بخيارات عسكرية أكثر حدة، بما في ذلك التدخل البري. ويأتي تعيين دونوفان في لحظة يصفها خبراء بأنها مفصلية، خاصة بعد أن أبقى الرئيس ترامب خيار الحرب مطروحًا علنًا في تصريحات إعلامية حديثة، ما يمنح قائد «ساوثكوم» الجديد دورًا محوريًا في إدارة واحدة من أكثر ساحات الصراع تعقيدًا وحساسية بالنسبة للسياسة الأمريكية في المرحلة المقبلة.