القاهرة مباشر

سمية الألفي… فنانة واجهت الألم بلا مواربة وكشفت أسرار حياتها بشجاعة نادرة

السبت 20 ديسمبر 2025 12:46 مـ 29 جمادى آخر 1447 هـ
سمية الألفي… فنانة واجهت الألم بلا مواربة وكشفت أسرار حياتها بشجاعة نادرة
برحيل الفنانة سمية الألفي عن عالمنا عن عمر ناهز 72 عامًا، طُويت صفحة فنية وإنسانية مؤثرة، لكنها تركت وراءها سيرة استثنائية لم تقتصر على الأعمال الدرامية التي شاركت فيها، بل امتدت إلى مواقف إنسانية وتجارب شخصية قاسية واجهتها بصدق وجرأة، وهو ما أعاد إلى الواجهة تصريحاتها الصريحة التي أدلت بها في أكثر من مناسبة، وخصوصًا تلك التي كشفت خلالها عن تفاصيل شديدة الخصوصية من حياتها الزوجية والأسرية. وعُرفت سمية الألفي بقدرتها على المواجهة وعدم الهروب من الأسئلة الصعبة، وهو ما ظهر بوضوح خلال ظهورها في برنامج «السيرة» على قناة DMC، حيث فتحت قلبها للجمهور، مستعرضة محطات موجعة من حياتها، لا سيما تجربتها مع الزواج الأول من الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، وما تخلله من معاناة نفسية وجسدية وانكسارات تركت أثرًا عميقًا في وجدانها. ومن أكثر اللحظات تأثيرًا، حديثها المؤلم عن فقدانها 12 جنينًا في سنواتها الأولى من الزواج، حيث دخلت في نوبة بكاء وهي تستعيد تلك المرحلة القاسية، مؤكدة أن جرح الأمومة ظل مفتوحًا لسنوات طويلة ولم يندمل بسهولة. وروت الفنانة الراحلة أنها كانت تطلق على الأجنة التي فقدتها اسم «أحمد الفيشاوي»، تعبيرًا عن شوقها العميق للأمومة، وتعلقها بحلم الإنجاب الذي تأخر كثيرًا في حياتها. وبرغم قسوة التجربة، أكدت سمية الألفي أنها لم تستسلم يومًا، ووصفت نفسها بأنها «مناضلة ومقاتلة»، مشيرة إلى أن كل ما مرت به لم يكسرها، بل زادها قوة. وكشفت عن الدور الإنساني الكبير الذي لعبه الشاعر الراحل صلاح جاهين في حياتها، بعدما دلّها على طبيبة ساعدتها في بدء رحلة علاج طويلة، خضعت خلالها لعملية ربط الرحم والتزمت بالراحة لفترة طويلة، حتى تحقق حلمها ورُزقت بابنها أحمد، ثم أنجبت لاحقًا نجلها عمر. كما تحدثت بصراحة عن الطلاق الأول من فاروق الفيشاوي، مؤكدة أنه لم يكن قرارًا مفاجئًا، بل جاء بعد صدمة مؤلمة حين عثرت بالصدفة على رسالة بخط يده موجّهة إلى الفنانة ليلى علوي، حملت مشاعر حب واضحة، وهو ما اعتبرته السبب الحقيقي والحاسم للانفصال. وأوضحت أنها لم تشعر بالغيرة بقدر شعورها بالخذلان، خاصة بعدما واجهت الحقيقة بنفسها. وحسمت سمية الألفي الجدل الذي استمر لسنوات حول شائعة «المحلل الشرعي» بعد الطلاق الثالث، نافية الأمر جملة وتفصيلًا، ومؤكدة أن ما تردد في هذا الشأن لم يكن سوى شائعات لا أساس لها من الصحة. كما تحدثت عن زواج فاروق الفيشاوي لاحقًا من الفنانة سهير رمزي، مؤكدة احترامها لها، لكنها شددت على أن فكرة المحلل لم تُطرح يومًا. وكشفت أيضًا عن أسباب زواجها من المخرج جمال عبد الحميد، مؤكدة أن شجاعته وعدم خضوعه للنظرة المجتمعية السائدة آنذاك كانا عاملين حاسمين في قرارها، خاصة في مرحلة حساسة من حياتها. ومن أكثر اعترافاتها صراحة، روايتها لكيفية اكتشافها خيانة زوجها، بعد مكالمة هاتفية مجهولة، دفعتها للاتصال بالفندق والتأكد بنفسها، قبل أن تطلب الطلاق بهدوء وحسم. وبرحيل سمية الألفي، تبقى هذه الشهادات الإنسانية الصادقة جزءًا من إرثها، ودليلًا على فنانة واجهت الحياة بشجاعة ولم تتخفّ خلف الصمت يومًا.