مدبولي: منصة مصر العقارية ستدعم الاحتياطي النقدي وتخدم المستثمرين
في إطار المتابعة المستمرة لملفات الدولة الاستراتيجية، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مهمًا اليوم لبحث آخر مستجدات تنفيذ مشروع "منصة مصر العقارية" التي تستهدف دعم خطة الدولة لتصدير العقار وتعزيز موارد النقد الأجنبي.
وأكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أن مصر تشهد في السنوات الأخيرة زيادة كبيرة في الطلب الخارجي على العقار المصري، وهو ما دفع الحكومة إلى توجيه الجهات المعنية بإنشاء منصة إلكترونية موحدة تتيح عرض وتصدير العقارات، بما يسهم في تسهيل فرص التملك للمصريين بالخارج والأجانب، ويقدم خدمات متنوعة تناسب شرائح متعددة من المستثمرين. وشدد مدبولي على أن المنصة تمثل آلية جوهرية يمكن أن تنعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني عبر زيادة موارد البلاد من العملة الصعبة.
وتابع رئيس الوزراء حديثه موضحًا أن الحكومة تولي اهتمامًا خاصًا لقطاع العقارات، باعتباره واحدًا من أكثر القطاعات تحقيقًا للنمو في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن هذا القطاع يتميز بتنوع المشروعات والوحدات المطروحة، ما يجعله قادرًا على جذب شريحة واسعة من المستثمرين محليًا ودوليًا.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تصور المنصة وآليات العمل بها، موضحًا أنها منصة حكومية موحدة تخضع لمعايير الحوكمة وحماية البيانات، ومرتبطة بالرقم القومي العقاري لتوثيق الوحدات والتحقق من الملكيات. وأشار إلى أنها تعتمد على منظومة رقمية آمنة، كما أنها متصلة بالجهات الحكومية ذات الصلة لضمان الشفافية وسلامة الإجراءات.
وأوضح وزير الاتصالات أن المنصة تهدف إلى توفير سوق عقارية واضحة للمستثمرين، مع ضمان حماية الحقوق عبر إجراءات موثقة تمنح المستثمر الثقة الكاملة عند الشراء. وأضاف أن المرحلة الأولى من المشروع تضمنت طرح أكثر من 3 آلاف وحدة بمدينة العلمين الجديدة بعد إصدار رقم قومي عقاري لها، كخطوة أولية نحو تفعيل عمليات بيع العقارات للأجانب.
وأشار الوزير إلى أنه سيتم تنفيذ مراحل توسعية لاحقة تشمل إدراج وحدات في مدن جديدة مثل العاصمة الإدارية الجديدة والمنصورة الجديدة ورشيد الجديدة وصواري والشيخ زايد، مع إضافة مشروعات لمطورين معتمدين من القطاع الخاص، إلى جانب تعزيز مزايا المنصة بخدمات كالإشعارات الفورية، وشهادات النشأة، والمزايا التنظيمية للمستثمرين.
وخلال الاجتماع، قدم المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، تقريرًا عن آخر مراحل التنفيذ، مؤكدًا أن هناك عملًا مستمرًا لاستكمال إصدار الرقم القومي العقاري للوحدات في المرحلة الثانية من المشروع. كما أشار إلى التنسيق القائم مع البنك المركزي المصري لفتح حسابات مصرفية منظمة للمطورين العقاريين، بهدف ضمان التدفقات المالية الناتجة عن عمليات البيع للأجانب، بما يسهم في زيادة الاحتياطي النقدي للبلاد.
من جانبه، أكد وزير العدل أن مشروع قانون التصرفات العقارية جاهز ويشمل تسهيلات مهمة ستزيد من ضمانات حقوق المشترين، وتمنع تكرار بيع الوحدة لأكثر من جهة، بما يعزز الثقة بين الدولة والمستثمرين الأجانب.
كما شدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على أن مصر تمتلك قدرة كبيرة على جذب استثمارات ضخمة بقطاع العقارات، مشيرًا إلى تسهيلات حكومية مستمرة تتعلق بالإقامة العقارية وتسجيل الملكيات وخدمات الشراء عبر المنصة.
وفي ختام الاجتماع، ثمن عدد من ممثلي القطاع العقاري جهود الحكومة في هذا الملف، مؤكدين أن "منصة مصر العقارية" ستكون خطوة فارقة في دعم التصدير العقاري والترويج للقطاع المصري عالميًا، مع التأكيد على ضرورة تسهيل الإجراءات ودعم التعاون بين الدولة والمطورين، واستمرار تطوير المنصة بشكل يواكب الطلب العالمي.
