الزوج خرج من نافذة الشقة.. التحقيق في وفاة الفنانة نيفين مندور
خيم الحزن على الوسط الفني ومحبي السينما المصرية، صباح اليوم الأربعاء، بعد الإعلان عن وفاة الفنانة نيفين مندور، المعروفة بشخصية "فيحاء" في فيلم "اللي بالي بالك"، إثر حريق نشب داخل شقتها في منطقة العصافرة شرق الإسكندرية، ما أدى إلى وفاتها نتيجة الاختناق بالدخان الكثيف.
النيابة تحقق في الواقعة
باشرت نيابة المنتزه ثان بالإسكندرية التحقيقات حول الحادث المأساوي، وأمرت بندب خبراء الأدلة الجنائية لرفع آثار الحريق وتحديد أسبابه بدقة، إلى جانب إجراء تحريات موسعة وسؤال شهود العيان، كما تم التحفظ على جثمان الفنانة بمشرحة كوم الدكة، وندب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي على الجثمان.
وانتقل ممثل النيابة العامة إلى موقع الحريق لمعاينة الشقة، التي تقع في الطابق الرابع من برج سكني مكون من 13 طابقًا، حيث تم إجراء مناظرة للجثمان قبل نقله للمشرحة تحت تصرف جهات التحقيق.
تفاصيل الحادث
وكشفت التحريات الأولية أن الفنانة الراحلة كانت متواجدة داخل الشقة برفقة زوجها لحظة اندلاع الحريق، وتمكن الزوج من الخروج عبر نافذة الشقة والاستغاثة بالجيران، بينما لم تستطع نيفين النجاة من كثافة الدخان.
وأكدت المعاينة عدم وجود أي إصابات ظاهرية على الجثمان، ما يرجح أن سبب الوفاة كان الاختناق بالدخان.
وروى أحد الجيران، مصطفى عطالله، تفاصيل مؤثرة عن الحادث عبر حسابه الشخصي، قائلاً: "توفت إلى رحمة الله جارتي بالفندق بالدور الرابع، الفنانة نيفين مندور بسبب حريق شب في شقتها بالعصافرة في حدود الساعة السابعة صباحًا. تأثرت بالدخان ولم تنجُ من الخنق. ربنا يرحمها ويصبر زوجها".
نعي الوسط الفني
أثار خبر الوفاة حالة من الحزن والصدمة بين جمهور الفنانة وزملائها في الوسط الفني، حيث نعاه عدد من الفنانين، منهم شريف إدريس. وقد تذكّر الجمهور مسيرتها الفنية القصيرة لكنها المؤثرة، رغم ندرة أعمالها السينمائية والتلفزيونية.
مسيرة فنية مختصرة لكنها بارزة
ولدت نيفين محمد صلاح، واشتهرت فنياً باسم نيفين مندور، وبدأت اهتمامها بالفن منذ الصغر عبر المسرح المدرسي والجامعي، ما مهّد لدخولها عالم السينما. عاشت بين القاهرة والإسكندرية، واخترت الأخيرة مقرًا لإقامتها في السنوات الأخيرة من حياتها.
دخلت نيفين عالم السينما عام 2003 من خلال فيلم "اللي بالي بالك" أمام النجم محمد سعد، حيث جسدت شخصية "فيحاء"، التي حققت لها شهرة واسعة بفضل أدائها العفوي وحضورها اللافت، لتصبح واحدة من الوجوه التي علقت في ذاكرة الجمهور بسرعة.
أعمال محدودة وغياب طويل عن الأضواء
بعد نجاحها السينمائي، شاركت نيفين في عدد محدود من الأعمال، كان أبرزها مسلسل "مطعم تشي توتو" عام 2006، والذي مثل آخر ظهور لها على الشاشة. بعدها اختفت عن الساحة الفنية لسنوات طويلة، موضحة لاحقًا أن مرض والدتها المزمن كان السبب الرئيس وراء ابتعادها عن الفن، إلى جانب شعورها بالخوف والارتباك بعد النجاح السريع ونصيحة والدها بعدم العودة للتمثيل.
حياة بعيدة عن الإعلام
خلال سنوات ابتعادها عن الفن، حافظت نيفين مندور على خصوصيتها، واختارت العيش بعيدًا عن الأضواء، مكتفية بحياتها الشخصية، دون الإعلان عن أي مشاريع فنية جديدة. وفاتها في حادث مأساوي أعاد اسمها إلى الواجهة، وأثار موجة من الحزن بين الجمهور والفنانين على حد سواء.
