القاهرة مباشر

فيصل الأطرش يكشف أسرار ألحان فريد الأطرش المفقودة وثروته الحقيقية وحقيقة الابنة المزعومة

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
فيصل الأطرش يكشف أسرار ألحان فريد الأطرش المفقودة وثروته الحقيقية وحقيقة الابنة المزعومة

في حوار كاشف وصريح، يضع فيصل الأطرش، ابن شقيق الموسيقار الكبير فريد الأطرش، النقاط فوق الحروف بشأن ما أُثير مؤخرًا حول وجود ألحان مفقودة لعمه، وعلى رأسها أغنية تحمل عنوان «أوفى حبيب»، ظهرت في شريط كاسيت نُسب إلى فريد الأطرش بعد سنوات طويلة من رحيله، فضلًا عن الجدل المتجدد حول ثروته وادعاءات وجود ابنة له.

يؤكد فيصل الأطرش، في بداية حديثه، أنه لم يستمع إلى هذا الشريط ولم يشاهده من الأساس، معربًا عن سعادته بذلك، لأنه يرى أن ما حدث يُعد «جريمة فنية» في حق فريد الأطرش. ويقول إن دهشته كانت كبيرة عندما علم بوجود شريط يضم أغنية بصوت عمه وتوزيع أمين الموجي، بزعم أن شخصًا يُدعى أحمد شفلح كان قد اشتراها من فريد عام 1961.

ويطرح فيصل مجموعة من التساؤلات المنطقية التي تُضعف مصداقية القصة المتداولة؛ فكيف يعقل أن يُلحن فريد الأطرش أغنية وهو في قمة مجده عام 1961، ثم تستمر مسيرته الفنية حتى وفاته عام 1974 دون أن يسمع أحد بهذه الأغنية؟ ولماذا يحتفظ من اشتراها بها أكثر من عقدين قبل طرحها؟ ولماذا لم يتم استغلالها فنيًا أو قانونيًا طوال تلك السنوات؟ والأهم: لماذا لم يتم الرجوع إلى الوريث الشرعي لفريد الأطرش في أمر كهذا؟

ويضيف فيصل أن فريد الأطرش، عندما كان يبيع لحنًا، لم يكن يبيعه «دندنة على العود» فقط، بل عملًا مكتملًا من حيث الرؤية الفنية، وهو ما يعزز اعتقاده بأن عمه لم يكن راضيًا عن هذه الأغنية، سواء من حيث الكلمات أو اللحن.

أما عن كيفية تسجيل الأغنية بصوت فريد، فيرجّح فيصل أحد احتمالين: إما أن شاعر الأغنية عرض الكلمات على فريد في جلسة خاصة، فدندن بها على العود وسُجلت بشكل عفوي ثم رفضها لاحقًا، أو أن فريد لحنها مبدئيًا لكنه لم يقتنع بالنتيجة النهائية. ويكشف هنا معلومة مهمة، وهي أن فريد الأطرش لم يكن يكتب النوتة الموسيقية، بل كان يسجل أفكاره وبروفاته على شرائط كاسيت، بعضها يحتوي على أغانٍ شبه مكتملة، لكنها تظل بروفات لا ترقى إلى مصاف الأعمال الجاهزة للنشر.

ويؤكد فيصل أنه يحتفظ بهذه التسجيلات، ويصفها بأنها «كنز فني حقيقي»، مشددًا على أن ما يُثار حول «أوفى حبيب» لا يخرج عن كونه بروفة جرى استغلالها تجاريًا. ولهذا، أوكل الأمر إلى محامين لملاحقة القضية قانونيًا، مؤكدًا أن أي تعويض مادي قد يحصل عليه سيتبرع به لمرضى القلب، معتبرًا أن ما حدث إسفاف لا يليق بقيمة فريد الأطرش.

وفيما يخص الشائعات المتكررة حول وجود ابنة لفريد الأطرش، ينفي فيصل الأمر تمامًا، مؤكدًا أن هذه الأقاويل لا أساس لها من الصحة، وأنها كانت تُردد في حياة عمه على سبيل النميمة، ثم عادت للظهور بعد وفاته. ويختم قائلًا إنه الوريث الوحيد لفريد الأطرش بعد وفاة والده فؤاد الأطرش.

أما عن ثروة الموسيقار الكبير، فيوضح فيصل أنها لم تكن بالضخامة المتخيلة؛ إذ ترك فريد نحو 70 ألف جنيه في البنوك، إلى جانب شقة في لبنان تضم مقتنيات ثمينة ولوحات فنية نادرة، إضافة إلى حقوق الأداء العلني والطبع، ومسرحه الشهير الذي عُرف لاحقًا باسم «مسرح الفن». هكذا تتبدد الأساطير، ويبقى فريد الأطرش قيمة فنية لا تُقاس بالأموال، بل بما تركه من إرث خالد.