القاهرة مباشر

خبراء يحذرون من انفجار إقليمي بسبب سيطرة ”إم 23” على جنوب كيفو

الأحد 14 ديسمبر 2025 08:42 صـ 23 جمادى آخر 1447 هـ
خبراء يحذرون من انفجار إقليمي بسبب سيطرة ”إم 23” على جنوب كيفو

أثارت التطورات الأخيرة في إقليم جنوب كيفو شرقي الكونغو الديمقراطية مخاوف كبيرة من انفجار إقليمي، بعد تقدم متمردي حركة "23 مارس" (إم 23) وسيطرتهم على مدينة أوفيرا الاستراتيجية وفتحهم طريقاً نحو الحدود مع بوروندي، الحليف الرئيسي لحكومة كينشاسا.

ووفق خبراء في الشؤون الأفريقية، فإن هذا التقدم لا يقتصر على كونه تصعيدًا عسكريًا محليًا فحسب، بل يحمل تبعات جيو-استراتيجية قد تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.

وحذر رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة، جان-بيار لاكروا، من "انفجار محتمل" في منطقة البحيرات العظمى نتيجة الهجوم الأخير، مشيراً إلى أن المتمردين، المدعومين من رواندا، أعادوا إلى الواجهة شبح تفكك الكونغو الديمقراطية. وأضاف أن التوسع الإقليمي لـ"إم 23"، وإقامة إدارات موازية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وضعف وجود الدولة الرسمية، يجعل البلاد معرضة لخطر الانهيار التدريجي.

من جانبه، أكد بيسونغ أدو، خبير الأمن بمنطقة البحيرات العظمى، أن سيطرة الحركة على أوفيرا وفتح الطريق نحو باراكا يقوض سلطة الدولة المركزية ويخلق فراغًا أمنيًا قد تستفيد منه جماعات مسلحة أخرى، كما يزيد من نفوذ "إم 23" في أي مفاوضات مستقبلية. وأضاف أن الهجمات الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 200 ألف شخص من جنوب كيفو والمناطق الحدودية مع بوروندي، ما يضع ضغوطًا كبيرة على الدول المجاورة وأنظمة اللجوء.

وأشار الباحث الكونغولي ترِيزور كيبانغولا إلى أن السيطرة على مدن محورية تعني ترسيخ نموذج سلطات موازية، حيث تبدأ الجماعات المسلحة بجمع الضرائب وإدارة الأمن والقضاء المحلي، ما يهدد وحدة الدولة ويؤدي إلى تفكك تدريجي بدل الانهيار المفاجئ. كما أضاف أن التبعات الإنسانية والاجتماعية طويلة الأمد، إذ تؤدي النزاعات المستمرة وانعدام الأمن إلى تآكل الثقة بين السكان والدولة المركزية، وتعزز دورات العنف المستقبلية.