القاهرة مباشر

الجنيه السوداني يستقر أمام الدولار في بنك السودان المركزي ببداية تعاملات 11 ديسمبر 2025

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
الجنيه السوداني يستقر أمام الدولار في بنك السودان المركزي ببداية تعاملات 11 ديسمبر 2025
شهد سعر الجنيه السوداني استقرارًا ملحوظًا أمام الدولار الأمريكي في بنك السودان المركزي، خلال افتتاح تعاملات يوم الخميس 11 ديسمبر 2025، وسط تقلبات اقتصادية متلاحقة أثارت اهتمام المواطنين والمستثمرين على حد سواء. سجل سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار نحو 445.39 جنيهًا للشراء، و448.73 جنيهًا للبيع، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي للعملة المحلية وسط تقلبات السوق اليومية، ويُعد مؤشرًا مهمًا على أداء القطاع المالي في السودان، وكذلك على قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود أمام الضغوط المختلفة. ويعتبر الجنيه السوداني العملة الرسمية لجمهورية السودان، ويرمز له بالرمز SDG، ويصدره بنك السودان المركزي. تاريخ العملة يعكس مسار السودان الاقتصادي والسياسي، إذ صدر الجنيه لأول مرة عام 1956 عقب استقلال السودان عن الحكم المشترك المصري-البريطاني، وحل محل الجنيه المصري المتداول آنذاك. ثم استبدل بالدينار السوداني عام 1992 نتيجة التضخم، وعاد الجنيه باسم “الجنيه السوداني الجديد” عام 2007 بعد توقيع اتفاقية السلام الشامل. ومنذ انفصال جنوب السودان عام 2011، واجه الجنيه تحديات اقتصادية نتيجة فقدان جزء من العائدات النفطية، مما أثر على استقراره وقيمته أمام العملات الأجنبية. يتوفر الجنيه السوداني بعدة فئات ورقية تتميز بألوان وتصاميم تمثل التراث والثقافة الوطنية، منها: فئة 10 جنيهات باللون الأخضر، 20 جنيهًا أزرق، 50 جنيهًا بنفسجي، 100 جنيه أحمر، 200 جنيه أصفر، و500 جنيه بني، أكبر فئة حاليًا. كما يُقسم الجنيه إلى 100 قرش، مع توفر عملات معدنية بفئات جنيه، 2 جنيه، و5 جنيهات، تحمل رموزًا وطنية مثل شعار السودان “الصقر الجريح” وأشكالًا تمثل الحياة الزراعية والحيوانية. ويُعتبر سعر الجنيه انعكاسًا مباشرًا للوضع الاقتصادي العام، إذ تأثر عبر العقود بالتقلبات السياسية والتحديات الاقتصادية، بما في ذلك التضخم وتراجع الصادرات، فيما يسعى بنك السودان المركزي لتطبيق سياسات نقدية تهدف إلى استقرار العملة وتعزيز الثقة في النظام المالي. ويعتمد الاقتصاد السوداني بشكل كبير على الزراعة والثروة الحيوانية والذهب، إلى جانب الجهود المبذولة لجذب الاستثمارات الخارجية وتحقيق التنمية المستدامة. يبقى الجنيه السوداني أكثر من مجرد وسيلة تبادل، فهو رمز للهوية الوطنية والاستقلال الاقتصادي، ويعكس صمود الشعب السوداني وإرادته في مواجهة التحديات، وهو أداة مهمة لفهم مسار الاقتصاد الوطني وتوجهاته المستقبلية.